تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من علم الطب القرآني — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
يعتبر العرق من أجدى وأقوى العوامل المقاومة لضربة الحرّ . وأما إذا برد الجوّ فإنّ الأوعية الشعيريّة في الجلد تنقبض ، وينقص إفراز العرق أو ينحبس تماما حتى تظلّ حرارة الجسم في مستواها الطبيعي ، وهو سبع وثلاثون درجة مئوية . لذلك تتفاوت كمّيّة العرق التي يفرزها الجلد في اليوم الواحد ، فتتراوح بين سبعمائة سنتيمتر مكعّب وليترين . 3 - والوظيفة الثالثة للجلد هي أنه يخرج مع العرق جزءا من الفضلات السامّة التي تطرحها الأنسجة في الدم ، والتي يعتمد الجسم في خلاصه منها على الكليتين والجلد والرئتين . 4 - والوظيفة الرابعة له هي أنه يمنع الماء من النفاذ إلى داخل الجسم ، بفضل مليوني غدّة من الغدد الدهنيّة المنبثّة فيه ، وبفضل الطبقة القرنيّة فيه بوجه خاص . 5 - والوظيفة الخامسة للجلد هي أنه ، عندما تقع عليه الشمس تنفذ أشعّتها فوق البنفسجية إلى الطبقة الدهنيّة الكائنة تحت الأدمة ، فتتحوّل مادّة الأرجوسترول إلى فيتامين ، وهذا الفيتامين عنصر ضروري لتثبيت الجير أو الكلس على العظام والأسنان . 6 - والوظيفة السادسة للجلد هي أنه عضو رئيس من أعضاء الحسّ ، فيشعرنا ، بواسطة نهايات الأعصاب وجسيمات اللّمس ، بمختلف المؤثّرات الخارجيّة التي تقع عليه . وهو بذلك يقوم مقام العينين في معرفة أشكال الأجسام وأحجامها وحرارتها وملمسها . 7 - والوظيفة السابعة للجلد هي التنفّس وذلك بواسطة المسامّ المنتشرة فيه كما تتنفّس الرئتان ، ولو بقدر ضئيل ، فيمتصّ أو كسجين الهواء ويلفظ حامض الفحم . والسؤال الآن هو : ما ذا يحدث للجسم إذا تعطّلت وظائف الجلد ؟ لقد