تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من علم الطب القرآني — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
في كوب ماء بارد في المساء ، وفي صباح اليوم التالي تؤكل ويشرب ماؤها ( على الريق ) قبل تناول وجبة الطعام . وأما أغلب أدوية الإمساك فهي مؤذية للجهاز الهضمي ، لا بل هي سامّة وذات مفعول رجعي سلبي أي أنها تسبّب إمساكا أشدّ قوّة فيما بعد . وأما ثمنها فحدّث ولا حرج . وكم من الملايين تنفق يوميّا في العالم ثمنا لأدوية النقرس ، والإمساك هو المسبّب الأوّل للبواسير ، والنقرس . ولو عمّمت هذه الحكمة النبويّة فتناول أحدنا بضع ثمرات من هذه الشجرة المباركة التي تتكاثر بشكل عجيب ، لوفّرنا الكثير مما ننفق ، وتلافينا مضاعفات الأدوية الكيميائيّة التي يضرّ أكثرها بالجسم . فكم ينقصنا من التوعية الطبّية الوقائية المستخلصة من الآيات القرآنية والأحاديث النبوية الشريفة الواجب تعميمها بواسطة الوسائل السمعية والبصرية .

( 2 ) الزيتون :

وَشَجَرَةً تَخْرُجُ مِنْ طُورِ سَيْناءَ تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ وَصِبْغٍ لِلْآكِلِينَ
( المؤمنون 20 ) . الزيتون شجرة مباركة سواء أتاها نور الشمس شرقا أو غربا :
يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لا شَرْقِيَّةٍ وَلا غَرْبِيَّةٍ
( النور 35 ) ، فزيتها هو وقود بكل ما تعنيه كلمة وقود من أبعاد علمية . ففي الزيت ثماني وحدات حراريّة في الغرام الواحد ، كما أن الحوامض الدهنيّة غير المشبعة التي يتألّف منها الزيت (
acides
gras
insatures
) مفيدة للجسم ، إذ إنها تمنع الترسّبات الدهنيّة في جدران الشرايين الدمويّة بعكس الحوامض الدهنيّة المشبعة الموجودة في أكثر الزيوت الحيوانيّة التي تتسبّب في تشمّع الأعضاء وتصلّب الشرايين . ولذلك ننصح المرضى بتناول ملعقة كبيرة من زيت الزيتون يوميّا للوقاية من تصلّب الشرايين وكعلاج له . وللزيت ، عدا ميزاته الغذائيّة والشفائيّة ، ميزة روحيّة نورانيّة لقوله تعالى :
يَكادُ زَيْتُها يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نارٌ نُورٌ عَلى نُورٍ
( النور 35 ) . والمؤسف أن بعض الأطبّاء لا يزال حتى كتابة هذه الكلمات ، يمنع بعض مرضاه من المصابين بتصلّب الشرايين وارتفاع نسبة الكولسترول في الدم من تناول زيت الزيتون ، مع أن العكس هو الصحيح كما أثبتت الدّراسات