لأن شجرها لا ينبت عندهم . لكننا نجد بعض الدراسات المتعلّقة بالفوائد الغذائيّة للزيتون وزيته وللعسل . ولو أن مؤسّسات إسلاميّة قادرة جنّدت فريقا من علماء التغذية والكيمياء والطب لإجراء دراسات علميّة رصينة ، في الفوائد الغذائيّة والطبّية والكيميائيّة للتين والعسل والبلح والرمّان لوجدوا العجب . فما أحلّ الله من مأكل ومشرب أو حرّم إلا لحكمة عظيمة أثبتها العلم أو أنه سيثبتها لاحقا ، فكيف بشجرتي التين والزيتون وقد أقسم المولى بهما ؟
وذكر عن أبي الدرداء أنه أهدي إلى النبي عليه الصلاة والسلام طبق من تين فقال : « كلوا » ، وأكل منه وقال : « لو قلت إن فاكهة نزلت من الجنّة قلت هذه ، لأن فاكهة الجنة بلا عجم ، فكلوا منها فإنها تقطع البواسير وتنفع من النقرس » . ( النقرس مرض استقلابي يتأتّى من زيادة الحامض البولي
acide urique
نتيجة الإفراط في أكل المواد البروتينيّة كاللحوم ، والمشروبات الكحوليّة وغيرها ، أو نتيجة خلل خلقي في جهاز الأنزيمات التي تتدخل في استقلاب المواد البروتينية ) .
وبانتظار الدراسات العلميّة المنهجيّة فإن من فوائد التين الثابتة بحكم التجربة : أنه من أغذي أنواع الفواكه ، سهل الهضم ، مانع للنفخة منظّم لحركة الأمعاء ، مانع للإمساك وبقاء الفضلات في الجهاز الهضمي ، مدرّ للبول ، نافع للكبد والطحال ومجاري الغذاء ، طارد للرمل من الكلى والمثانة ، مسكّن للسعال ومخرج للبلغم من قصبات الهواء ، مهدّئ للأعصاب ، مانع للعطش ، مفيد للسعال في حالات التسمّم والقروح النتنة . كما أن الجروح والقروح النتنة تعالج بتضميدها بثمار التين المجفّفة والمغليّة بالحليب العادي ، وبعد أن تبرد قليلا يغطّى بها الجرح بحيث تكون قشرتها فوق الجرح مباشرة ، وتثبّت فوقه بالقطن والرباط ، ويجدّد الضماد ثلاث أو أربع مرّات في اليوم ، إلى أن تزول الجروح النتنة تماما خلال أيام .
أما الإمساك فيعالج بمنقوع ثمار التين الجافة ، فتوضع بضع حبّات منه