تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من علم الطب القرآني — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
الهضمي ، عدا عن أن الموت قد يحصل أحيانا بفعل مرض فيروسي أو مكروبي معد قد ينتقل إلى جسم آكل الميتة من الأنعام والطير .

( 2 ) الدم :

الدم والسائل اللمفاوي يشكّلان في أكثر الأمراض سبيل انتقال مختلف الأمراض المكروبيّة والفيروسيّة والسرطانيّة إلى مختلف أعضاء الجسم . وفي حال توقّف الدورة الدموية ينقص الأوكسجين ويصبح تربة صالحة لتكاثر الجراثيم ، ولذلك فكلّ ما لم يذبح ويفرّغ قدر الإمكان من دمه فهو غير صالح للأكل ، بل قد يكون ضارّا أو قاتلا . ونلاحظ أن التشريع حرّم الدم المسفوح أي السائل المصبوب :
قُلْ لا أَجِدُ فِي ما أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلى طاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَماً مَسْفُوحاً أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ ، فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقاً أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ
( الأنعام 145 ) ، أما عمليّة نقل الدم التي يمارسها الطب اليوم فقد استثناها التشريع الإلهي بقوله :
فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ وَلا عادٍ فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ
( الأنعام 145 ) . علما أن نقل الدم لا يحصل إلا في حالات اضطرار ، وبعد التأكد من أن الدم المعطى لا يؤذي المريض .

( 3 ) لحم الخنزير :

لن نتوسّع كثيرا في أنواع الأمراض الطفيليّة التي ينقلها الخنزير واستهلاك لحمه ، فهو ينقل الكثير من الطفيليّات ، أخطرها الدودة الشعريّة الحلزونيّة (
anihcerT
) التي تنتشر يرقاتها في عضلات الجسم والعينين والدماغ ، فينتج عن ذلك أعراض سريرية مؤلمة بعضها قاتل . والمصدر الوحيد لإصابة الإنسان بهذا المرض هو تناول لحم الخنزير نيئا . وبالرغم من جميع المحاولات البيطريّة للتخلّص من هذه الطفيليّة يبقى أكل لحم الخنزير مسبّبا لهذا المرض الخطير :
وَاللَّهُ غالِبٌ عَلى أَمْرِهِ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ
( يوسف 21 ) . ومن الوجهة الغذائيّة فإن لحم الخنزير مؤلّف من طبقات متداخلة من الشحم واللحم لا يمكن فصلها عن بعض ، فهو يحوي أكبر نسبة من الدهن الحيواني المؤلّف من حوامض دهنيّة مشبعة ضارّة جدّا ، هي من المسبّبات