تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من علم الطب القرآني — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
الإسلام . وفي الحديث الشريف : « إذا أوسع الله عليكم فأوسعوا على أنفسكم ، وإن الله يحبّ أن يرى نعمته على عبده » . وقد بيّن علم التغذية أنه يجب أن تتوافر لكلّ فرد بالغ ما بين 1800 - 3500 وحدة حرارية تؤمّنها له 100 - 200 غرام من البروتينات ، و 200 - 350 من النشويّات ، و 15 - 25 غرام من الدهنيّات ، إضافة إلى الفيتامينات والأملاح المعدنيّة . هذا الطعام المتوازن لا يتوفّر إلا من خلال ما أنزله البارئ من الطيّبات من الرزق . والنباتيّون الذين يتّبعون نظاما صارما في طعامهم دون تناول أيّ أطعمة مشتقّة من مصدر حيواني هم عرضة لكثير من أمراض التغذية .

3 - كلّ ما حرّمه الإسلام وأحلّه في المأكل والمشرب أثبت علم التغذية لاحقا حكمته العلميّة

حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَما أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ ، وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَما أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا ما ذَكَّيْتُمْ وَما ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلامِ ، ذلِكُمْ فِسْقٌ ، الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ دِينِكُمْ فَلا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ ، الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً ، فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجانِفٍ لِإِثْمٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ
( المائدة 3 ) .

( 1 ) الميتة :

كشف علم المكروبات في القرن العشرين أن في الأنف والفم والبلعوم والجهاز الهضمي والجلد أنواعا من المكروبات والفطر تعشّش وتنمو بصورة طبيعية من دون أن تؤذي السليم من الأحياء ، لا بل هي مفيدة له ، ولا تصبح مؤذية إلا في ظروف معيّنة كالمرض . وعند الموت ، وبتوقّف الدورة الدمويّة ، تصبح الجراثيم ، خاصّة تلك التي تنمو وتتكاثر بدون غاز الأوكسيجين ، في أفضل ظروف النموّ والتكاثر ، فتنتقل خلال ساعات إلى أغلب أعضاء الجسم الميت ، ولذلك يسبّب أكل الميتة ضررا أقلّه التسمّم في الجهاز