تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من علم الطب القرآني — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
المخلوقات إلى عوامل البيئة والمناخ فقط فقد سقطت علميّا مع اكتشاف مورثات الألوان في المخلوقات . فسكّان الولايات المتّحدة من الزنوج لم يتغيّر لون بشرتهم بفعل المناخ وهم في مناخ مختلف عن مناخ إفريقيا ، رغم مئات السنين ، وكذلك بالنسبة لسكّان جنوب إفريقيا من البيض ! نحن نعرف ردّهم سلفا ، وهو أنه يجب أن تمرّ ألوف لا بل ملايين السنين كي تحصل بفعل تأثير المناخ ، الطفرة الناسلة (
Mutation
genetique
) التي تحكم اختلاف الألوان في المخلوقات . ولكننا نوجّه السؤال الذي لا بدّ من أن يتبادر إلى ذهن كلّ عاقل : من خلق المورثة . هذه الأعجوبة الكيميائية ؟ هنا يتهافت كليّا منطق بعض المتعلّمين ، ومنهم من يحمل مع الأسف جائزة « نوبل » ، فهم لا يجدون جوابا على هذا التساؤل البديهي إلا القول : هنا اللغز وربما المصادفة « 1 » . أما الجواب فهو بالنسبة لكلّ ذي عقل ومنطق : لكلّ مصنوع صانع ، والذي صنع المورثة التي تتحكّم باللون هو المسبّب الأوّل لكلّ موجود في الكون ، وقد أشار إلى اختلاف الألوان في الخلق ليكون في ذلك دليل علميّ منطقيّ لمن يريد الإيمان بالله والقرآن العظيم من خلال هذه الآية الكريمة ، وغيرها من الآيات التي لم يكشف العلم مضامينها إلا بعد خمسة عشر قرنا من التنزيل .

الثروة الوراثيّة في النبات

وَفِي الْأَرْضِ قِطَعٌ مُتَجاوِراتٌ ، وَجَنَّاتٌ مِنْ أَعْنابٍ وَزَرْعٌ وَنَخِيلٌ ، صِنْوانٌ وَغَيْرُ صِنْوانٍ ، يُسْقى بِماءٍ واحِدٍ وَنُفَضِّلُ بَعْضَها عَلى بَعْضٍ فِي الْأُكُلِ ، إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ
( الرعد : 4 ) . وكما في الإنسان والحيوان كذلك في النبات . فاختلاف الإنتاج في الحبّ والثمر كمّا ونوعا كما جاء في
هامش
( 1 ) .LeHassardetlaNeccessite - JacpuesMonod