يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثى وَجَعَلْناكُمْ شُعُوباً وَقَبائِلَ لِتَعارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ
( الحجرات 13 ) .
وَرَبُّكَ الْغَنِيُّ ذُو الرَّحْمَةِ إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَسْتَخْلِفْ مِنْ بَعْدِكُمْ ما يَشاءُ ، كَما أَنْشَأَكُمْ مِنْ ذُرِّيَّةِ قَوْمٍ آخَرِينَ
( الأنعام 133 ) .
وبما أن لكلّ قاعدة خصوصا فلقد استثنى القرآن الكريم من اختلاط الأنساب فقط ذرّية آدم ونوح وآل إبراهيم وآل عمران :
إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَنُوحاً وَآلَ إِبْراهِيمَ وَآلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ . ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ
( آل عمران 33 ، 34 )
الوقفة الرابعة
مورثات الألوان
وَمِنْ آياتِهِ خَلْقُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ ، وَاخْتِلافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوانِكُمْ ، إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْعالِمِينَ
. ( الروم 22 ) .
إن اختلاف الألوان في المخلوقات من آيات الله أي من براهينه العلميّة ، ولا يدرك مدى إعجاز العمليّات التي تتحكّم في الألوان إلا العلماء :
إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْعالِمِينَ
( الروم 22 ) . وقد بدأ العلم يكتشف المورثات والموادّ الكيميائية التي تحكم اختلاف الألوان في المخلوقات . فالمورثة أو الناسلة ( وهي مادّة كيميائية تقاس ب « الأنغستروم » ، وهو جزء من المليار من المتر ) ، هي التي تتحكّم في اختلاف الميزات الخلقيّة ومنها الألوان . من هنا نفهم التشديد على ميزة اللّون في المخلوقات الحيّة وغير الحيّة كما في قوله تعالى :
أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَخْرَجْنا بِهِ ثَمَراتٍ مُخْتَلِفاً أَلْوانُها وَمِنَ الْجِبالِ جُدَدٌ بِيضٌ وَحُمْرٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوانُها وَغَرابِيبُ سُودٌ
( فاطر 27 ) .
أما نظريّة التطوّر في المخلوقات التي أرجعت اختلاف الألوان في