ومن مواعظه ص المأثورة مخاطبا عليّ بن أبي طالب عليه السّلام
يا عليّ ، من كظم غيظا وهو يقدر على إمضائه أعقبه اللّه يوم القيامة أمنا وإيمانا يجد طعمه .
يا عليّ ، أفضل الجهاد من أصبح لا يهمّ بظلم أحد .
يا عليّ ، شرّ الناس من أكرمه الناس اتّقاء شرّه .
يا عليّ ، شرّ الناس من باع آخرته بدنيا غيره .
يا علي ، إنّ اللّه أحبّ الكذب في الصلاح ، وأبغض الصدق في الفساد .
يا عليّ ، جعلت الذنوب كلّها في بيت واحد ، وجعل مفتاحها شرب الخمر .
يا عليّ ، ينبغي أن يكون في المؤمن ثماني خصال : وقار عند الهزاهز ، « 1 » وصبر عند البلاء ، وشكر عند الرخاء ، وقنوع بما رزقه اللّه ، ولا يظلم الأعداء ، ولا يتحامل على الأصدقاء ، بدنه منه في تعب ، والناس منه في راحة .
يا علي ، لكلّ ذنب توبة إلّا سوء الخلق ، فإنّ صاحبه كلّما خرج من ذنب دخل في ذنب . . . « 2 »
ومن مواعظه ص لأبي ذرّ الغفاري
يا أبا ذرّ ، اعبد اللّه كأنك تراه ، فإن كنت لا تراه فإنّه يراك . واعلم : أنّ أوّل عبادة اللّه المعرفة به . إنّه الأوّل قبل كلّ شيء ، فلا شيء قبله ، والفرد فلا ثاني له ، والباقي لا إلى غاية ، فاطر السماوات والأرض ، وما فيهما وما بينهما من شيء ، وهو اللّه اللطيف الخبير ، وهو على كلّ شيء قدير .
ثمّ الإيمان به ، والإقرار بأنّ اللّه تعالى أرسلني إلى كافّة الناس بشيرا ونذيرا .
و
هامش
( 1 ) . الهزاهز : هي الفتن من الشدائد والحروب التي تهزّ الناس .
( 2 ) . البحار ، ج 77 ، ص 46 - 48 ؛ من لا يحضره الفقيه ، ص 254 ، ح 831 .