تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محمد ( ص ) في القرآن — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧

الجنّ مخلوق مقتدر

قال تعالى :
وَحُشِرَ لِسُلَيْمانَ جُنُودُهُ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ
. « 1 »
قالَ عِفْرِيتٌ مِنَ الْجِنِّ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ تَقُومَ مِنْ مَقامِكَ
. « 2 »
وَمِنَ الْجِنِّ مَنْ يَعْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ بِإِذْنِ رَبِّهِ
. « 3 » تفيد الكريمة الثانية : أنّ أقوياء الجنّ قادرون على ما لا يقدر عليه أقوياء الإنس .

سبق الجنّ في الحضارة على الإنس

قال تعالى :
يَعْمَلُونَ لَهُ ما يَشاءُ مِنْ مَحارِيبَ وَتَماثِيلَ وَجِفانٍ كَالْجَوابِ وَقُدُورٍ راسِياتٍ . . .
. « 4 » والضمير المجرور راجع إلى سليمان ، والضمير في قوله :
يَعْمَلُونَ
راجع إلى الجنّ ، فكانوا يصنعون لسليمان ما كان الإنس في عهده عاجزين عن القيام بمثله من صنع محاريب وتماثيل وجفان كالجواب وقدور راسيات .

للجنّ صداقة وعداوة

قال تعالى :
وَكَذلِكَ جَعَلْنا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَياطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ . . .
. « 5 » وإذا كان فيهم عدوّ فمن المعلوم أنّ فيهم صديقا ، فإنّ الموصوف بالعداوة لأحد موصوف بالصداقة لغيره بلا شكّ . وهل قوله تعالى :
لِكُلِّ نَبِيٍّ
يفيد وجود أنبياء من الجنّ للجنّ ؟ هذا ما استفدناه من إنباءات القرآن بحسب خلقة هذا المخلوق المستور
هامش
( 1 ) . النمل ( 27 ) الآية 17 . ( 2 ) . النمل ( 27 ) الآية 39 . ( 3 ) . سبأ ( 34 ) الآية 12 . ( 4 ) . سبأ ( 34 ) الآية 13 . ( 5 ) . الأنعام ( 6 ) الآية 112 .
محمد ( ص ) في القرآن — صفحة 147 | السيد رضا الصدر