الجنّ مخلوق مقتدر
قال تعالى :
وَحُشِرَ لِسُلَيْمانَ جُنُودُهُ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ
. « 1 »
قالَ عِفْرِيتٌ مِنَ الْجِنِّ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ تَقُومَ مِنْ مَقامِكَ
. « 2 »
وَمِنَ الْجِنِّ مَنْ يَعْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ بِإِذْنِ رَبِّهِ
. « 3 »
تفيد الكريمة الثانية : أنّ أقوياء الجنّ قادرون على ما لا يقدر عليه أقوياء الإنس .
سبق الجنّ في الحضارة على الإنس
قال تعالى :
يَعْمَلُونَ لَهُ ما يَشاءُ مِنْ مَحارِيبَ وَتَماثِيلَ وَجِفانٍ كَالْجَوابِ وَقُدُورٍ راسِياتٍ . . .
. « 4 »
والضمير المجرور راجع إلى سليمان ، والضمير في قوله :
يَعْمَلُونَ
راجع إلى الجنّ ، فكانوا يصنعون لسليمان ما كان الإنس في عهده عاجزين عن القيام بمثله من صنع محاريب وتماثيل وجفان كالجواب وقدور راسيات .
للجنّ صداقة وعداوة
قال تعالى :
وَكَذلِكَ جَعَلْنا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَياطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ . . .
. « 5 »
وإذا كان فيهم عدوّ فمن المعلوم أنّ فيهم صديقا ، فإنّ الموصوف بالعداوة لأحد موصوف بالصداقة لغيره بلا شكّ . وهل قوله تعالى :
لِكُلِّ نَبِيٍّ
يفيد وجود أنبياء من الجنّ للجنّ ؟ هذا ما استفدناه من إنباءات القرآن بحسب خلقة هذا المخلوق المستور
هامش
( 1 ) . النمل ( 27 ) الآية 17 .
( 2 ) . النمل ( 27 ) الآية 39 .
( 3 ) . سبأ ( 34 ) الآية 12 .
( 4 ) . سبأ ( 34 ) الآية 13 .
( 5 ) . الأنعام ( 6 ) الآية 112 .