تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محمد ( ص ) في القرآن — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
كما أنّ الآية تفيدنا : أنّ الجانّ مخلوق يحتاج إلى المكان ، وأنّ الوسط الذي يعيش فيه الإنسان هو نفس الوسط الذي يعيش فيه الجانّ ، فالجنسان محدودان بالمكان ، وأنّ الجنّ مكانيّ مثل الإنس . ثمّ إنّ قوله تعالى :
وَإِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ كانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ
. « 1 » يفيدنا : أنّ الجنّ مخلوقون عاقلون ، وأنّهم كانوا مخلوقين عند خلقة آدم ، وأنّ إبليس كان من الجنّ ولكن لم يكن جميع الملائكة منهم . ولم نعرف من القرآن نوعيّة سجود الملائكة هذا .

الجنّ يحسّ ويلمس

قال اللّه تعالى حكاية عنه :
وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّماءَ فَوَجَدْناها مُلِئَتْ حَرَساً شَدِيداً وَشُهُباً
. « 2 » إيجاد الجنّ الحرس : إمّا بالرؤية ، أو بالمسّ ، أو بحسّ ثالث . كما أنّ إيجاد الشهب برؤيته لها ، أو بحسّ حرارتها .

يستمعون ويتكلّمون ، ويعرفون اللّغة العربية ولغة التوراة

قال تعالى :
وَإِذْ صَرَفْنا إِلَيْكَ نَفَراً مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قالُوا أَنْصِتُوا فَلَمَّا قُضِيَ وَلَّوْا إِلى قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ . قالُوا يا قَوْمَنا إِنَّا سَمِعْنا كِتاباً أُنْزِلَ مِنْ بَعْدِ مُوسى . . .
. « 3 » كان النفر من الجنّ يعرفون موسى عليه السّلام ، وقد آمنوا به ، وكانوا يستعمون القرآن و
هامش
( 1 ) . الكهف ( 18 ) الآية 50 . ( 2 ) . الجنّ ( 72 ) الآية 8 . ( 3 ) . الأحقاف ( 46 ) الآية 29 و 30 .
محمد ( ص ) في القرآن — صفحة 145 | السيد رضا الصدر