وقال تعالى :
وَلَقَدْ ذَرَأْنا لِجَهَنَّمَ كَثِيراً مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ . . .
. « 1 »
للجنّ حشر ونشر
قال تعالى :
وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً يا مَعْشَرَ الْجِنِّ قَدِ اسْتَكْثَرْتُمْ مِنَ الْإِنْسِ . . .
. « 2 »
وقال تعالى :
فَيَوْمَئِذٍ لا يُسْئَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إِنْسٌ وَلا جَانٌّ
. « 3 »
النداءات القرآنية
يجد الباحث في النداءات الإلهيّة الواردة في القرآن أنّها طرّا موجّهة إلى الإنس ، فأمّا التي صرّح بها المنادي بلفظ « الناس » فهي واضحة الدلالة . وأمّا التي لم يصرّح فيها بذلك كقوله تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا . . .
فإنّ المتبادر منها أنّ المخاطب بها هو الإنسان ، ويشهد على ذلك ما بعد هذا الخطاب من الآيات . فنحن لم نعثر على دلالة في القرآن على إلزام الجنّ بفرائضنا الإسلاميّة .
فقد تبلور من جميع ذلك : أنّ الجنّ كالإنس أحياء عقلاء مخلوقون من الطاقة ، وأنّ الإنس مخلوقون من المادّة ، وأنّ الحركة من طباع الجنّ ، والسكون يعرض لهم بسبب خارج عن طباعهم ، كما أنّ السكون من طباع الإنس ، وتحرّكهم بحاجة إلى محرّك من غير طباعهم .
وإنّ الجنّ أحياء مختارون ، وقادرون على التكلّم والاستماع ، ويعرفون اللغة العربية ، وينتقلون ذهابا وإيابا ، وإنّ للجن ذكورا وإناثا ، ويتمتّعون بالغريزة الجنسية .
كما أنّهم يتوالدون ويتناسلون ، ويوصفون بالعداوة والصداقة ، ولقد كان منهم
هامش
( 1 ) . الأعراف ( 7 ) الآية 179 .
( 2 ) . الأنعام ( 6 ) الآية 128 .
( 3 ) . الرحمن ( 55 ) الآية 39 .