تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محمد ( ص ) في القرآن — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
يُنْذِرُونَكُمْ لِقاءَ يَوْمِكُمْ هذا . . .
. « 1 » تفيد الآية الكريمة أنّ للجنّ أنبياء ورسلا من أنفسهم كانوا يدعون إلى الإيمان بالمبدأ والمعاد ، وإلى الاعتقاد بالحشر والنشر .

هل كان محمّد ص نذيرا للجنّ أيضا ؟

لم أعثر على دعوة من محمّد صلّى اللّه عليه وآله للجنّ إلى الإسلام وإن كان المستفاد من قوله تعالى :
لِيَكُونَ لِلْعالَمِينَ نَذِيراً
أنّه كان نذيرا للجنّ بناء على شمول العالمين لهم . وأمّا قوله تعالى :
وَإِذْ صَرَفْنا إِلَيْكَ نَفَراً مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قالُوا أَنْصِتُوا فَلَمَّا قُضِيَ وَلَّوْا إِلى قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ . قالُوا يا قَوْمَنا إِنَّا سَمِعْنا كِتاباً أُنْزِلَ مِنْ بَعْدِ مُوسى مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ وَإِلى طَرِيقٍ مُسْتَقِيمٍ . يا قَوْمَنا أَجِيبُوا داعِيَ اللَّهِ وَآمِنُوا بِهِ يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَيُجِرْكُمْ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ
. « 2 » فلا تدلّ على أنّ محمدا مبعوث للجنّ أيضا ، وإن دلّت على إيمان الجنّ به لكونه نبيّا مبعوثا من جانب اللّه يهدي إلى الحقّ وإلى صراط مستقيم .

من الجنّ مسلمون وكفّار

قال تعالى :
وَأَنَّا مِنَّا الْمُسْلِمُونَ وَمِنَّا الْقاسِطُونَ فَمَنْ أَسْلَمَ فَأُولئِكَ تَحَرَّوْا رَشَداً
. « 3 » وللمطيع منهم ثواب ، وللقاسط منهم عقاب ، قال اللّه تعالى :
وَأَمَّا الْقاسِطُونَ فَكانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَباً . وَأَنْ لَوِ اسْتَقامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْناهُمْ ماءً غَدَقاً
. « 4 »
هامش
( 1 ) . الأنعام ( 6 ) الآية 130 . ( 2 ) . الأحقاف ( 46 ) الآية 29 - 31 . ( 3 ) . الجنّ ( 72 ) الآية 14 . ( 4 ) . الجنّ ( 72 ) الآية 15 و 16 .