عن أبصارنا المسمّى ب « الجنّ » . وهل يتغذّون ويأكلون ويشربون ؟ وما هي مآكلهم ومشاربهم ؟ لست أدري ، ومن الواجب الإصغاء إلى إنباءات القرآن عن هذا المخلوق من حيث الدين والشرع .
الجنّ موظّف لعبادة اللّه
قال تعالى :
وَما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ
. « 1 »
تتقوّم العبادة بالمعرفة ، ولا عابد إلّا وله معرفة بمعبوده . كما لا عبادة إلا بالقصد والنيّة ، وتستحيل العبادة من دون قصد ونيّة ، وتصحّ العبادة ممّن هو قادر على فعلها وتركها ، فيختار فعلها ويأتي بها .
من الجنّ من يذنب
قال تعالى :
فَيَوْمَئِذٍ لا يُسْئَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إِنْسٌ وَلا جَانٌّ
. « 2 »
الذّنب أمر قبيح يستنكره العقل ، وهو طغيان على المولى ، وتمرّد على أوامره ونواهيه ، والطاغي المتمرّد يحاسب ويحاكم ويعاقب ، ولكنّ المحاكمة هذه لا تحتاج إلى استنطاق هذا الطاغي المتمرّد ؛ لوضوح الأمر بكثرة الشهود عليه من يده ورجله ولسانه وجميع جوارحه ، وغيرها ممّن يحفّ به من ملك وغيره
وَاللَّهُ مِنْ وَرائِهِمْ مُحِيطٌ
. « 3 »
للجنّ أنبياء من أنفسهم
قال تعالى :
يا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ أَ لَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آياتِي وَ
هامش
( 1 ) . الذاريات ( 51 ) الآية 56 .
( 2 ) . الرحمن ( 55 ) الآية 39 .
( 3 ) . البروج ( 85 ) الآية 20 .