تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محمد ( ص ) في القرآن — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
عن أبصارنا المسمّى ب « الجنّ » . وهل يتغذّون ويأكلون ويشربون ؟ وما هي مآكلهم ومشاربهم ؟ لست أدري ، ومن الواجب الإصغاء إلى إنباءات القرآن عن هذا المخلوق من حيث الدين والشرع .

الجنّ موظّف لعبادة اللّه

قال تعالى :
وَما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ
. « 1 » تتقوّم العبادة بالمعرفة ، ولا عابد إلّا وله معرفة بمعبوده . كما لا عبادة إلا بالقصد والنيّة ، وتستحيل العبادة من دون قصد ونيّة ، وتصحّ العبادة ممّن هو قادر على فعلها وتركها ، فيختار فعلها ويأتي بها .

من الجنّ من يذنب

قال تعالى :
فَيَوْمَئِذٍ لا يُسْئَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إِنْسٌ وَلا جَانٌّ
. « 2 » الذّنب أمر قبيح يستنكره العقل ، وهو طغيان على المولى ، وتمرّد على أوامره ونواهيه ، والطاغي المتمرّد يحاسب ويحاكم ويعاقب ، ولكنّ المحاكمة هذه لا تحتاج إلى استنطاق هذا الطاغي المتمرّد ؛ لوضوح الأمر بكثرة الشهود عليه من يده ورجله ولسانه وجميع جوارحه ، وغيرها ممّن يحفّ به من ملك وغيره
وَاللَّهُ مِنْ وَرائِهِمْ مُحِيطٌ
. « 3 »

للجنّ أنبياء من أنفسهم

قال تعالى :
يا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ أَ لَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آياتِي وَ
هامش
( 1 ) . الذاريات ( 51 ) الآية 56 . ( 2 ) . الرحمن ( 55 ) الآية 39 . ( 3 ) . البروج ( 85 ) الآية 20 .
محمد ( ص ) في القرآن — صفحة 148 | السيد رضا الصدر