تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محمد ( ص ) في القرآن — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
وهذه القصّة من المختلقات والموضوعات على لسان خديجة ( رضي اللّه عنها ) . وهناك شواهد كثيرة تشهد على ذلك . منها : أنّ حكم حجاب النساء لم يكن قد نزل في ذلك الوقت . ومنها : أنّ خديجة كانت عارفة بالحكم الّذي ينزل بعد سنين . ومنها : أنّ وجوب ستر المرأة إنّما يكون من البشر ، لا من الملك ، ولا من الشيطان . ومنها : أنّ الخمار إنّما يكون ساترا عن البشر ، لا عن الملك . ومنها : أنّ الملك لا يفرّق بين المرأة الحاسرة وبين غيرها من النساء ، إنّه منزّه عن الشهوة والغضب . ومنها : أنّه لم يعرف الفرق بين فخذي خديجة اليسرى واليمنى . ومنها : أنّ اختفاء الملك لا يكشف عن ذهابه ، ولا عن غضّ بصره عن خديجة الحاسرة . ومنها : أنّ الملك ليس بجسم عنصري ليكون محدّدا بالمكان ، ويكون له ذهاب وإياب كما يكون لبشر ، أو يكون له حضور وغياب . ومنها : أنّه لا سبب لتقدّم سبق الطلب بالجلوس على اليسرى قبل الجلوس على اليمنى . ومنها : أنّ القصّة تنبئ عن أنّ خديجة لم تكن آمنت بالنبيّ صلّى اللّه عليه وآله إلى تلك الآونة ، مع تواتر الأخبار بأنّها آمنت فور رجوع النبيّ صلّى اللّه عليه وآله إلى دارها بعد بعثته . ومنها : أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله لم يكن واثقا بنبوّته إلى تلك الآونة ، فطمأنته خديجة ، فقالت : أثبت وأبشر فو اللّه إنّه لملك ، وما هذا بشيطان . وما هذا إلّا كفّ بيّن فضلا عن استحالته . وإليك أسطورة أخرى ، وهي مختلقة وموضوعة على لسان محمّد صلّى اللّه عليه وآله نفسه ، يحدّث بها ابن إسحاق في السيرة : جاءني جبرائيل وأنا نائم بنمط من ديباج فيه كتاب .
محمد ( ص ) في القرآن — صفحة 133 | السيد رضا الصدر