العمونيين ضد الهجوم الإسرائيلي المرتقب ، وقد نجحت قوات داود بقيادة « يؤاب » في هزيمة هؤلاء الآراميين ، ثم « رجع يؤاب عن بني عمون وأتى إلى أورشليم » « 1 » .
ويعلم « هدد عزره ملك صوبة بذلك ، فيستدعي « أرام الذي في عبر النهر » إلى « حيلام » ( ربما كانت عليم أو علمه في سهل حوران ) ويتقدم قائده « شوبك » لملاقاة بني إسرائيل ، وينجح داود ، الذي كان على رأس جيشه هذه المرة ، في إحراز النصر ، وفي العام التالي يأمر داود قائده « يؤاب » بالاتجاه نحو عمون ، وسرعان ما يحاصر يؤاب « ربة » ( ربه عمون » « 2 » ، غير أنه لا يستطيع إخضاعها ، ومن ثم يطلب نجدة من داود ، الذي يسرع لإنقاذ قائده بنفسه ، فيستولي على قلعة المدينة ، ويعاقب العمونيين بقسوة ، وطبقا لرواية التوراة ، فإن داود أمر بحرق المغلوبين ، وسلخ جلودهم ووشرهم بالمنشار ، بعد أن وضعهم تحت نوارج وفئوس من حديد ( وبدهي أن ذلك من تحريفات التوراة ، فما كان النبي الأواب يفعل ذلك أبدا ) ، ثم وضع التاج العموني ، بما فيه من ذهب وأحجار كريمة ، على رأسه ، وبعبارة أخرى ، فلقد أصبح داود ملكا على عمون « 3 » .
ثم اتجه جيش داود بعد ذلك إلى أدوم ، وطبقا لرواية التوراة ، « فإن يؤاب وكل إسرائيل أقاموا في أدوم ستة أشهر ، حتى أفنوا كل ذكر في أدوم » ، وهكذا هزمت قوات إسرائيل أدوم ، وقتل « حداد الثاني » ، وهو الملك الثامن
هامش
( 1 ) صموئيل ثان 1 / 6 - 14 وكذا .M . Noth , The History of Israel , London ,195 .p، 1965 .
( 2 ) ربة أوربة عمون : هي عاصمة العمونيين ، وقد سميت في العصر الإغريقي « فيلادلفيا ، نسبة إلى ملك مصر « بطليموس الثاني فيلادلفيوس » ( 284 - 246 ق . م ) ، وهي في موقع تشغله حاليا عاصمة المملكة الأردنية الهاشمية « عمان » حيث يوجد في اسمها جزء من اسم العمورتين ( محمد بيومي مهران ) إسرائيل 2 / 557 ) .
( 3 ) صموئيل ثان 12 / 26 - 31 ، وكذا .M . Noth , Op - cit , p .195