تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات تاريخية من القرآن الكريم — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
الحرب ، وهكذا هزم داود الفلسطينين بهذا الجهاز السريع الحركة ، وبمهارته المنقطعة النظير « 1 » ، ولكن سرعان ما قام الفلسطينيون بمحاولة ثانية ، بعد أن قدّروا ، نتيجة للجولة السابقة ، القوة والمهارة الحربية لداود ، ولم يعدوا كل قوتهم لمواجهته ، ومن ثم فسرعان ما ظهروا في وادي رفائيم ، وهزمهم داود مرة أخرى في مكان تصفه التوراة بأنه « مقابل أشجار البكا » « 2 » ، وربما أطبق داود بقواتهم عليهم من الشمال ، من جانب دولة إسرائيل ، فجأة ، كاحدث من قبل ، وعلى أية حال ، فطبقا لرواية التوراة ، فلقد قام داود « بضرب الفلسطينين من جبع إلى مدخل جازر » وإن ذهبت رواية أخرى إلى أنه ضربهم » من جبعون إلى جازر ، مقتفيا أثرهم حتى حدود بلادهم « 3 » . وهكذا كتب لداود النصر المبين على أقوى أعدائه ، وأكثرهم أهمية ، كما كتب له نجما بعيد المدى في طردهم من المناطق الإسرائيلية بل إننا لنسمع عن حرب دقت طبولها عند « جت » ، إحدى المدن الخمسة الرئيسية في الاتحاد الفلسطيني ، بل وقد أصبحت مدينة « جت » فيما بعد مدينة إسرائيلية تحت حكم داود « 4 » . غير أن تلك الانتصارات التي حققها داود ضد الفلسطينين ، كما جاءت في التوراة ، لم تجعل الفلسطينين تابعين لداود سياسيا ، صحيح أنها أجبرتهم على الاعتراف بسيادة داود على الجزء الأكبر من فلسطين ، ولكنه صحيح كذلك أنهم بقوا في إقليمهم الصغير على ساحل البحر المتوسط ، القوة
هامش
- الأولى نحو عرش إسرائيل ، وقد أحرز بهم انتصارات هامة ، كانتصاره على الفلسطينيين وكاحتلاله « دولة المدينة أورشليم » . ( 1 ) .M . Noth , Op - cit , p .188 - 187 . ( 2 ) صموئيل ثان 5 / 23 . ( 3 ) صموئيل ثان 5 / 25 ، أخبار أيام أول 14 / 16 ، وكذا :M . Noth , Op - cit , p .189 - 188 . ( 4 ) .A Lods , Op - cit , p .360 .