تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات تاريخية من القرآن الكريم — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
السياسية والدينية معا ، هذا ويختلف الباحثون في أسباب تغيير اسم المدينة القديم ، فمن قائل لأن اسمها القديم كان غريبا على العبرانيين ، ومن قائل لأن فيه تخليدا للاهوت أجنبي ، ومن قائل لأن داود عليه السلام أراد أن يخلد اسمه على المدينة أو حتى على جزء منها ، ذلك لأن اليهود أطلقوا على المدينة أيضا اسم « يورشالايم » أو « أورشالم » بإضافة لاحقة عبرية كي تصبح عبرية النطق ، وأيا كان السبب فإن الاسم الجديد لم يحل محل الاسم القديم ، الذي له جذور عميقة في الوعي الشعبي « 1 » . هذا وقد دعيت المدينة في النقوش الآشورية باسم « أورساليمو » (
Ursalimmu
) وفي النقوش اليونانية باسم « هيروسوليما » (
Hierosolyma
) « 2 » ، هذا ولم يذكر « هيرودوت » ( 484 - 430 ق . م ) في تاريخه اسم « أورشليم » ولكنه ذكر مدينة كبيرة في الجزء الفلسطيني من الشام ، وسماها « قديتس » ، مرتين في الجزء الثاني والثالث من تاريخه ، ويقول المستشرق اليهودي « سالومون مونك » في كتابه « فلسطين » أن هذا الاسم على الأرجح هو « القدس » ، محرفا في اليونانية عن النطق الآرامي « قديشتا » « 3 » . وأما معنى « أورشليم » فموضع خلاف ، ولعل أرجح الآراء من الناحية العلمية أنها مركبة من « أور » بمعنى مدينة أو موضع ، ومن « شالم » وهو إله وثني لسكان فلسطين الأصليين هو « إله السلام » ، فالمدينة إذن كانت مكرسة لإله السلام ، وهناك من يقول أن كلمة « أور » معناها « الميراث » ، فتكون
هامش
( 1 ) صموئيل ثان 5 / 9 ، 6 / 12 - 13 ، 8 / 17 - 18 ، 20 / 25 - 26 ، عبد الحميد زائد : الشرق الخالد ص 56 - 57 ، وكذاM . Noth , The History of Israel ,191 .p، 1965 وكذاY . Yeivin , JNES ,10 .p، 1948 ، 7 . ( 2 )M . F . Unger , op - cit , P .576 . ( 3 ) حسن ظاظا : المرجع السابق ص 8 ، قاموس الكتاب المقدس 1 / 135 .
دراسات تاريخية من القرآن الكريم — صفحة 199 | محمد بيومي مهران