موريا » « 1 » ، ويذهب المسعودي ، كما أشرنا آنفا ، أنه في مكان كنيسة القيامة « 2 » ، وكان القصر يتكون من عناصر ثلاثة : « بيت وعر لبنان » ، وكان يستخدم كترسانة أسلحة « 3 » ، وربما كمكان للمالية في نفس الوقت « 4 » ، ويحتمل كذلك أنه استخدم كحوش للإسطبلات ، وأما « صالة الأعمدة » فلم يعرف الغرض الذي استخدمت من أجله ، وأما « غرفة الاجتماعات الكبيرة » ، فقد استخدمت كمكان للقضاء ، فضلا عن الاحتفالات الرسمية « 5 » ، هذا وقد وجد إلى جانب هذا القصر الكبير من ناحية الغرب مباشرة ، قصر آخر أحيط بجدار فاصل ، وقد اتخذ مكانا لسكني الملك وسيدات القصر ، هذا وقد وجد أيضا ، إلى الشمال مباشرة ، وفوق هضبة مرتفعة ، مبنى آخر أحيط بسور خاص ، اتخذ كمصلي ، وأمامه مذبح لحرق الأضاحي « 6 » .
ولعل من الأهمية بمكان الإشارة إلى أن الروايات التي وصلتنا عن مباني سليمان إنما تضعه في مرتبة أعلى البنائين المشهورين ، ومن ثم فقد نسبت إليه مبان كثيرة في منطقة الشرق الأدنى القديم ، حتى أن بعض تلك المباني إنما كانت تقع بعيدا جدا عن منطقة نفوذه « 7 » ، وقد نافست المصادر العربية المصادر اليهودية في نسبة مبان كثيرة إلى سليمان ، حتى أن « ياقوت الحموي » يقول : « إن الناس كانوا إذا ما رأوا بناء عجيبا جهلوا بانيه ، أضافوه إلى سليمان وإلى جن سليمان « 8 » ، ومع ذلك ، فالذي لا شك فيه أن
هامش
( 1 ) أخبار أيام ثان 3 / 1 .
( 2 ) مروج الذهب 1 / 70 .
( 3 ) ملوك أول 10 / 16 - 17 .
( 4 ) ملوك أول 10 / 17 - 20 .
( 5 ) ملوك أول 10 / 18 - 20 ، وكذاO . Eissfeldt , op - cit , P .596 .
( 6 )Ibid . , P .596 .
( 7 )Ibid . , P .594 .
( 8 ) ياقوت الحموي : معجم البلدان 2 / 17 ( بيروت 1957 ) .