تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات تاريخية من القرآن الكريم — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
الصلاة ، فطلب إليه أن يصلي بها فرفض حتى لا يتبعه المسلمون إذ يرون أن عمله سنة مستحبة ، فإذا فعلوا أخرجوا النصارى من كنيستهم وخالفوا عهد الأمان ، واعتذر للسبب نفسه عن الصلاة بكنيسة قسطنطين المجاورة لكنيسة القيامة « 1 » ، وإنما صلى في مكان قريب عند الصخرة المقدسة ، وخطّ المسجد الذي عرف باسمه « 2 » .

( 9 ) مباني سليمان : -

لا ريب في أنه كان للقدس نصيب الأسد في المباني التي شيدت في عهد سليمان عليه السلام وطبقا لما جاء في التوراة فقد شيد سليمان سور المدينة وقلعتها ، وإن كان بناء المسجد الأقصى وقصر سليمان إنما يمثلان أعظم إنجازات الملك النبي المعمارية ، وأما المسجد الأقصى فقد خصصنا له فصلا مستقلا من قبل ، وأما القصر فقد اختيرت له الهضبة الغربية ، وطبقا لرواية التوراة ، فلقد أقيم القصر على المنطقة الصخرية التي تدعى « تل
هامش
- بمنع اليهود من النزول بالمدينة ، معتذرا بأن القرآن الكريم قد حدد لأهل الكتاب ما لهم وما عليهم ، وليس فيه شيء يسمح بهذا ، ولكنه تعهد للنصارى بألا يدخل أحد من اليهود إلى مقدساتهم أو يسكن في حاراتهم ( حسن ظاظا : المرجع السابق ص 30 ) . ( 1 ) يقول المسعودي : أن سليمان عليه السلام بعد أن بنى المسجد الأقصى ، بنى لنفسه بيتا في الموضع الذي يسمى في وقتنا هذا ( أي وقته هو ) كنيسة القيامة ، وهي الكنيسة العظمى ببيت المقدس عند النصارى ( مرجع الذهب 1 / 70 ) وهي الكنيسة التي بنتها « هيلانة » أم الإمبراطور قسطنطين ( 306 - 337 م ) في عام 326 م ، في المكان الذي يعتقد النصارى أن جثمان المسيح عليه السلام قد دفن فيه ، ثم رفع إلى السماء ، وهذا خطأ لأن المسيح لم يقتل ولم يصلب ، قال تعالى :وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ وَما قَتَلُوهُ وَما صَلَبُوهُ وَلكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ ، وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ ما لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّباعَ الظَّنِّ وَما قَتَلُوهُ يَقِيناً ، بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ وَكانَ اللَّهُ عَزِيزاً حَكِيماً( سورة النساء : آية 157 - 158 ) . ( 2 ) تاريخ الطبري 3 / 607 - 613 ، الواقدي : فتوح الشام 2 / 26 ، 244 ، 267 ، البلاذري : فتوح البلدان ص 144 - 145 ، حسن ظاظا : المرجع السابق ص 30 ، عبد الحميد زائد : القدس الخالدة ص 173 - 175 ، البداية والنهاية 7 / 60 - 67 .
دراسات تاريخية من القرآن الكريم — صفحة 201 | محمد بيومي مهران