تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات تاريخية من القرآن الكريم — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧

( 3 ) ثمود في القرآن الكريم

تحدث القرآن الكريم في كثير من سوره عن قوم ثمود « 1 » ، هذا إلى جانب أن كثيرا ما يقرن الله في كتابه العزيز بين ذكر عاد وثمود ، كما في سورة التوبة وإبراهيم والفرقان وص وق والنجم والفجر « 2 » - كما أشرنا من قبل - وفي كل هذه الآيات الكريمة نرى قوم ثمود « 3 » يعبدون آلهة غير اللّه ، ويعيثون في الأرض فسادا ، وينحتون من الجبال بيوتا فارهين ، فأرسل اللّه إليهم أخاهم صالحا ، يدعوهم إلى عبادة اللّه الواحد القهار ، وينهاهم عن عبادة الأوثان ، وينذرهم عذاب يوم عظيم ، لئلا يكون للناس على اللّه حجة بعد الرسل « 4 » . ونجح صالح عليه السلام في دعوته مع نفر قليل من قومه ، إلا أن الغالبية العظمى منهم قد كفروا برسالته ، وعتوا في طغيانهم عتوا كبيرا ، وطلبوا منه أن يجيء بآية ، إن كان من الصادقين ، فقال لهم :
« هذِهِ ناقَةُ اللَّهِ لَكُمْ آيَةً فَذَرُوها تَأْكُلْ فِي أَرْضِ اللَّهِ وَلا تَمَسُّوها بِسُوءٍ ، فَيَأْخُذَكُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ
« 5 »
»
. غير أن النفوس العاتية التي لا تسمع موعظة ، ولا تقبل نصيحة ،
هامش
( 1 ) سورة الأعراف ( 73 - 79 ) وهود ( 61 - 68 ) والحجر ( 80 - 84 ) والاسراء ( 59 ) والشعراء ( 141 - 159 ) والنمل ( 45 - 53 ) وص ( 13 ) وفصلت ( 17 - 18 ) والذاريات ( 43 - 45 ) والنجم ( 50 - 51 ) والقمر ( 23 - 32 ) ( 4 - 5 ) والفجر ( 9 ) والشمس ( 11 - 15 ) ( 2 ) ابن كثير 1 / 132 ، وانظر : التوبة ( 70 ) وإبراهيم ( 9 ) والفرقان ( 38 ) وق ( 12 - 13 ) والنجم ( 50 - 51 ) والفجر ( 6 - 9 ) ( 3 ) هناك خلاف في النسبة إلى ثمود ، فهي إما إلى جد القبيلة ثمود ، وإما لقلة مائهم ، فهو من ثمد الماء إذا قلّ ، والثمد الماء القليل ( تفسير روح المعاني 8 / 162 ، تفسير المنار 8 / 501 ) ( 4 ) سورة النساء : آية 165 ( 5 ) سورة الأعراف : آية 73