تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات تاريخية من القرآن الكريم — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
هذا ويرى « دي برسيفال » أن هناك ثمة تقارب بين الثموديين ، وبين الحوريين « 1 » سكان بلاد سعير ، حتى برية فاران ، وأن الخلط في الأخبار بينهما ، يرجع إلى أن الثموديين ، إنما كانوا يسكنون في مجاورات الحوريين « 2 » .

( 4 ) عصر قوم صالح عليه السلام

يتجه بعض المؤرخين الاسلاميين إلى أن عصر صالح عليه السلام ، إنما كان على أيام إبراهيم عليه السلام ، وأن الفترة بين هلاك عاد وهلاك ثمود كانت خمسمائة عام « 3 » ، غير أن هناك من يرى أن عادا إنما هلكوا بعد عهد إبراهيم الخليل وبناء الكعبة ، وقبل زمن موسى عليه السلام « 4 » ، وإذا كان صحيحا ما ذهبنا إليه في كتابنا إسرائيل - وسبق أن أشرنا إليه هنا - من أن إبراهيم الخليل قد عاش في الفترة ( 1940 - 1765 ق . م . ) ، وأن
هامش
( 1 ) اختلف المؤرخون في الحوريين ، فمنهم من يرى أنهم شعب ما زال أصله مجهولا ، ومن يرى أنهم شعب هندو أوربي ، ولكنهم يجمعون على أنهم جاءوا من المرتفعات الواقعة بين بحيرة أورمية وجبال زاجروس ، وقد غزوا شمال بلاد النهرين وسورية الشمالية ، ثم كانوا مملكة « ميتاني » التي امتد سلطانها من مرتفعات ميديا إلى البحر المتوسط ، وكانت عاصمتها « واشوكاني » التي يظن أنها مكان « الفخارية » على الخابور شرق تل حلف وحاران ، وقد عرفت في النصوص المصرية باسم « تهارينا » ) ، ثم انتشر الحوريون في سورية المخفضة الخصيبة ، ووصلوا إلى فلسطين فنزلوا البقاع الواسعة بين نهر الحسا وخليج العقبة ، وقد بلغ انتشارهم في بلاد الشام درجة دعت المصريين إلى أن يطلقوا اسم « خورو » ( خارو ) على بلاد كنعان ، ويبدو أنهم هم الحوريين حكام شكيم على أيام يعقوب ( أنظر كتابنا إسرائيل ص 354 - 355 ؛ فيليب حتى : المرجع السابق ص 161 - 165 ) ( 2 ) عبد العزيز سالم : المرجع السابق ص 95 - 96 ، وكذاCaussin de Perceval , Essai , Sur l'Histoire des Arabes , Paris , 1847 , P . 26( 3 ) الدينوري : الأخبار الطوال ص 7 ( 4 ) عبد الوهاب النجار : قصص الأنبياء ص 50 ، 59