يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصاصُ فِي الْقَتْلى
« 1 » .
وهناك التزامات تنشأ بإرادة الفرد كالوصية مثلا ، كما أشار القرآن
إِنْ تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ
« 2 » .
ب - في العقود : أقرّ القرآن في العقود الأسس الآتية :
أولا : العقد المشروع ملزم لعاقده دون غيره ، كما أنّ إقرار الشخص لا يسري إلّا على نفسه « 3 » قال تعالى :
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
« 4 » .
ثانيا : الشروط العقدية ملزمة للعاقدين « 5 » إلّا ما يخالف النظام العامّ والآداب ، وإليه الإشارة في قوله تعالى :
وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ
« 6 » . وإنما يلزم الوفاء بالعقد وبالشرط إذا لم تخالف أصول الشريعة ومبادئها استنادا إلى قوله تعالى :
لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ
« 7 » .
ثالثا : العقود كلّها رضائية « 8 » ، أي أنها تنعقد بالتراضي ، وإليه الإشارة في قوله تعالى :
إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ مِنْكُمْ
« 9 » .
رابعا : الالتزام بحسن النيّة في العقد ، ويقصد به خلوّه من الغبن والغشّ والتغرير والتدليس ونحو ذلك « 10 » . وهذه الأمور يعتبرها الشرع أكلا للمال بالباطل ، وقد جاء قوله تعالى :
لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ
« 11 » .
2 - الحقوق الجنائية
: أ - كلّ فعل ممنوع يعتبر ارتكابه جريمة ، وكلّ جريمة لها عقوبة . قال تعالى :
هامش
( 1 ) البقرة : 178 .
( 2 ) البقرة : 180 .
( 3 ) المدخل الفقهي العام : ج 1 ص 42 .
( 4 ) المائدة : 1 .
( 5 ) زبدة البيان للأردبيلي : ص 462 ، وراجع الميزان للطباطبائي : ج 5 ص 108 .
( 6 ) الإسراء : 34 .
( 7 ) النساء : 29 .
( 8 ) زبدة البيان للأردبيلي : ص 462 .
( 9 ) النساء : 29 .
( 10 ) المدخل الفقهي العام : ج 1 ص 42 .
( 11 ) النساء : 29 .