الأشياء بغير أسمائها كمن قال لزوجته : « أنت عليّ كظهر أميّ » وإليه الإشارة في قوله تعالى :
الَّذِينَ يُظاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ نِسائِهِمْ
« 1 » . فهذا قول منكر وباطل في نظرية القرآن الكريم ، ولذا حرّم القرآن الزوجة هنا على الزوج ما لم يقدم الكفّارة أي الغرامة « 2 » .
وهناك نوع آخر من انحلال الزواج يسمّى بالإيلاء كمن حلف أن لا يقرب زوجته قال تعالى :
لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فاؤُ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ * وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلاقَ فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ
« 3 » .
ثمّ هناك الخيانة الزوجية وهي موجبة للافتراق ، وأخيرا الارتداد ، وإليه الإشارة في قوله تعالى :
وَلا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوافِرِ
« 4 » .
أمّا إذا انحلّ الزواج بالموت فتنشأ هنا التزامات وحقوق من نوع آخر ، فتجب على المرأة عدّة المتوفّى عنها زوجها ، وإليه أشارت الآية المباركة
وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجاً يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً
« 5 » .
ثمّ ذكرت الآيات المباركة أنّه
فَإِذا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيما فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ
« 6 » . أي إذا انقضت عدّتهنّ فلا مانع من التعرّض للخطبة ، والخطاب بالتزويج بالوجه الذي لا ينكر شرعا « 7 » .
وإذا حصل الموت فهنا يتمّ التوارث ، وتوزّع التركة وفق الموازين والأنصبة والأسهم التي تكفّلت بها منظومة المواريث ، كما أشارت الآية المباركة :
لِلرِّجالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَلِلنِّساءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَالْأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيباً مَفْرُوضاً
« 8 » .
هامش
( 1 ) المجادلة : 2 .
( 2 ) زبدة البيان للأردبيلي : 610 .
( 3 ) البقرة : 226 و 227 .
( 4 ) الممتحنة : 10 .
( 5 ) البقرة : 234 .
( 6 ) البقرة : 234 .
( 7 ) زبدة البيان للأردبيلي : 610 .
( 8 ) النساء : 7 .