وَلا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ
« 1 » .
وقال تعالى :
فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ
« 2 » .
وقال تعالى :
وَجَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها
« 3 » .
ب - حدّدت الشريعة في القرآن الكريم جرائم معيّنة أوجبت عليها نوعا من العقوبة . وقد أطلق على هذه الجرائم جرائم الحدود ، وهي :
- حدّ الزنا
الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنْهُما مِائَةَ جَلْدَةٍ
« 4 » .
- ثمّ حدّ السرقة
وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما
« 5 » .
- ثمّ جريمة قطع الطريق والسلب وحدّها القتل ، قال تعالى :
إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَساداً أَنْ يُقَتَّلُوا . . .
« 6 » .
- ثمّ جريمة القذف ، أي رمي المحصنات بالزنا ونحوه . قال تعالى :
وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمانِينَ جَلْدَةً وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهادَةً أَبَداً
« 7 » . إلّا أنّ القرآن هنا أجاز العفو لوليّ الدم « 8 » قال تعالى :
فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ
« 9 » . وقال تعالى :
وَجَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها فَمَنْ عَفا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ
« 10 » .
وقد يكون من المناسب أن نورد هنا جملة من المبادئ والقواعد القانونية في إطار القانون الجنائي ، ومنها :
1 - لا عقوبة إلّا بنصّ خاصّ أو عامّ . قال تعالى :
وَما كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا
« 11 » .
2 - العقوبة على الجاني فقط مباشرا أو متسبّبا . قال تعالى :
وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى
« 12 » .
هامش
( 1 ) البقرة : 190 .
( 2 ) البقرة : 194 .
( 3 ) الشورى : 40 .
( 4 ) النور : 2 .
( 5 ) المائدة : 38 .
( 6 ) المائدة : 33 .
( 7 ) النور : 4 .
( 8 ) زبدة البيان : 667 .
( 9 ) البقرة : 178 .
( 10 ) الشورى : 40 .
( 11 ) الإسراء : 15 .
( 12 ) ذكرت في خمسة مواضع .