تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد في علوم القرآن — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
وَلا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ
« 1 » . وقال تعالى :
فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ
« 2 » . وقال تعالى :
وَجَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها
« 3 » . ب - حدّدت الشريعة في القرآن الكريم جرائم معيّنة أوجبت عليها نوعا من العقوبة . وقد أطلق على هذه الجرائم جرائم الحدود ، وهي : - حدّ الزنا
الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنْهُما مِائَةَ جَلْدَةٍ
« 4 » . - ثمّ حدّ السرقة
وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما
« 5 » . - ثمّ جريمة قطع الطريق والسلب وحدّها القتل ، قال تعالى :
إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَساداً أَنْ يُقَتَّلُوا . . .
« 6 » . - ثمّ جريمة القذف ، أي رمي المحصنات بالزنا ونحوه . قال تعالى :
وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمانِينَ جَلْدَةً وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهادَةً أَبَداً
« 7 » . إلّا أنّ القرآن هنا أجاز العفو لوليّ الدم « 8 » قال تعالى :
فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ
« 9 » . وقال تعالى :
وَجَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها فَمَنْ عَفا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ
« 10 » . وقد يكون من المناسب أن نورد هنا جملة من المبادئ والقواعد القانونية في إطار القانون الجنائي ، ومنها : 1 - لا عقوبة إلّا بنصّ خاصّ أو عامّ . قال تعالى :
وَما كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا
« 11 » . 2 - العقوبة على الجاني فقط مباشرا أو متسبّبا . قال تعالى :
وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى
« 12 » .
هامش
( 1 ) البقرة : 190 . ( 2 ) البقرة : 194 . ( 3 ) الشورى : 40 . ( 4 ) النور : 2 . ( 5 ) المائدة : 38 . ( 6 ) المائدة : 33 . ( 7 ) النور : 4 . ( 8 ) زبدة البيان : 667 . ( 9 ) البقرة : 178 . ( 10 ) الشورى : 40 . ( 11 ) الإسراء : 15 . ( 12 ) ذكرت في خمسة مواضع .