والمنكوحات ، وجميع ما وقع ويقع في الكائنات ما يحقّق معنى قوله :
ما فَرَّطْنا فِي الْكِتابِ مِنْ شَيْءٍ
« 1 » « 2 » .
* * * وقال أبو بكر المعافري المعروف بابن العربي الإشبيلي ( المتوفّى سنة 544 ه ) في كتاب قانون التأويل : إنّ علوم القرآن ( 77450 ) علما ، على عدد كلم القرآن ، مضروبة في أربعة . إذ لكلّ كلمة - كما قال بعض السلف - ظهر وبطن وحدّ ومطّلع . وهذا مطلق دون اعتبار تركيب وما بينها من روابط . وهذا ما لا يحصى ولا يعلمه إلّا اللّه عزّ وجلّ « 3 » .
وقد ذكر السيوطي أنّ عدد كلمات القرآن ( 77934 ) أو ( 77437 ) أو ( 77277 ) وغير ذلك « 4 » .
ويقول الإمام بدر الدين محمّد بن عبد اللّه الزركشي ( المتوفّى سنة 794 ه ) :
وفي القرآن علوم الأوّلين والآخرين ، وما من شيء إلّا ويمكن استخراجه منه لمن فهّمه اللّه تعالى ، حتى أنّ بعضهم استنبط عمر النبي صلّى اللّه عليه وآله ثلاثا وستّين من قوله تعالى :
وَلَنْ يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْساً إِذا جاءَ أَجَلُها
« 5 » . فإنّها رأس ثلاث وستين سورة . وعقّبها بالتغابن ليظهر التغابن في فقده .
وقوله تعالى - مخبرا عن عيسى عليه السّلام - :
قالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتانِيَ الْكِتابَ
- إلى قوله : -
أُبْعَثُ حَيًّا
« 6 » . ثلاث وثلاثون كلمة . وعمره ثلاث وثلاثون سنة .
هامش
( 1 ) الأنعام : 38 .
( 2 ) بنقل جلال الدين السيوطي في الإتقان : ج 4 ص 26 - 31 .
( 3 ) ينقل الزركشي في البرهان : ج 1 ص 16 - 17 وراجع الإتقان : ج 4 ص 32 .
وزاد بعض من تأخّر : إنّ في قوله تعالى :وَيَخْلُقُ ما لا تَعْلَمُونَ( النحل : 8 ) إشارة إلى صنع القطار والسيارة والطائرة وغير ذلك من أنواع الصناعات الحديثة . كما أنّ في قولهرَفِيعُ الدَّرَجاتِ( غافر : 15 ) إشارة إلى درجات الدائرة لأنّ « رفيع » بحساب الجمل 360 عددا . ( راجع سرافرازى - رابطهء علم ودين ) .
( 4 ) الإتقان : ج 1 ص 197 .
( 5 ) المنافقون : 11 .
( 6 ) مريم : 30 - 33 .