أمّا تعريفه بالإضمار ، فمن أجل الحاجة إلى التكلّم كقوله تعالى :
إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ
« 1 » وقوله تعالى :
نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَنْ فِيها
« 2 » وقوله تعالى :
أَنَا راوَدْتُهُ عَنْ نَفْسِهِ
« 3 » أو من أجل الحاجة إلى الخطاب كقوله تعالى :
قالَ هَلْ أَنْتُمْ مُطَّلِعُونَ
« 4 » وقوله تعالى :
أَنْتُمْ وَآباؤُكُمُ الْأَقْدَمُونَ
« 5 » وقوله تعالى :
أَ أَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ
« 6 » ، وإمّا لحاجة إلى الغيبة كقوله تعالى :
بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ يَلْعَبُونَ
« 7 » وقوله تعالى :
هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى
« 8 » .
وأصل الخطاب أن يكون واردا على جهة التعيين ، وقد يعدل به إلى غير ذلك ليعمّ كلّ مخاطب كقوله تعالى :
أَ لَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحابِ الْفِيلِ
« 9 » وقوله تعالى :
وَلَوْ تَرى إِذِ الْمُجْرِمُونَ
« 10 » فيحتمل أن يكون الخطاب للرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وهذا هو الأصل ، ويحتمل أن يكون على جهة العموم من غير تعيين . ويكون المعنى إنّ حال أصحاب الفيل ، وحال المجرمين ، قد بلغا مبلغا عظيما في الظهور ، بحيث لا يختصّ به مخاطب ، لبلوغهما في الانكشاف كل غاية .
وأمّا تعريفه بالعلمية ، فقد يكون لإحضاره في ذهن السامع ابتداء باسم
هامش
( 1 ) طه : 14 .
( 2 ) العنكبوت : 32 .
( 3 ) يوسف : 51 .
( 4 ) الصّافات : 54 .
( 5 ) الشعراء : 76 .
( 6 ) المائدة : 116 .
( 7 ) الدخان : 9 .
( 8 ) التوبة : 33 ، الفتح : 28 ، الصف : 9 .
( 9 ) الفيل : 1 .
( 10 ) السجدة : 12 .