فتهتزّ وتحيا :
وَتَرَى الْأَرْضَ هامِدَةً فَإِذا أَنْزَلْنا عَلَيْهَا الْماءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ وَأَنْبَتَتْ مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ
« 1 »
وَمِنْ آياتِهِ أَنَّكَ تَرَى الْأَرْضَ خاشِعَةً فَإِذا أَنْزَلْنا عَلَيْهَا الْماءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ
« 2 » .
وهكذا تستحيل الأرض الجامدة كائنا حيا بلمسة واحدة في لفظة واحدة .
وهذه جهنّم ، جهنّم النهمة المتغيّظة التي لا يفلت منها أحد ، ولا تشبع بأحد ، جهنّم التي تدعو من كانوا يدعون إلى الهدى ويدبرون ، وهم لدعوتها على الرغم منهم يجيبون . جهنّم التي ترى المجرمين من بعيد فتتغيّظ وتفور :
يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلَأْتِ وَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ
« 3 »
إِذا رَأَتْهُمْ مِنْ مَكانٍ بَعِيدٍ سَمِعُوا لَها تَغَيُّظاً وَزَفِيراً
« 4 »
إِذا أُلْقُوا فِيها سَمِعُوا لَها شَهِيقاً وَهِيَ تَفُورُ . تَكادُ تَمَيَّزُ مِنَ الْغَيْظِ
« 5 »
إِنَّها لَظى . نَزَّاعَةً لِلشَّوى . تَدْعُوا مَنْ أَدْبَرَ وَتَوَلَّى . وَجَمَعَ فَأَوْعى
« 6 » وهذا هو الظلّ الذي يلجأ إليه المجرمون :
وَظِلٍّ مِنْ يَحْمُومٍ . لا بارِدٍ وَلا كَرِيمٍ
« 7 » ففي نفسه كزازة وضيق ، لا يحسن استقبالهم ، ولا يهشّ لهم هشاشة
هامش
( 1 ) الحج : 5 .
( 2 ) فصّلت : 39 .
( 3 ) ق : 30 .
( 4 ) الفرقان : 12 .
( 5 ) الملك : 7 و 8 .
( 6 ) المعارج : 15 - 18 .
( 7 ) الواقعة : 43 و 44 .