قال ( صلى اللّه عليه وآله ) : أجل « 1 » .
وممّا يستدلّ على إسلامه وقبوله للدعوة قوله - مخاطبا لرسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله ) - :
ودعوتني وعلمت أنك صادق * ولقد صدقت فكنت قبل أمينا
ولقد علمت بأنّ دين محمد * من خير أديان البريّة دينا
ذكرهما ابن حجر في الإصابة « 2 » .
وذكر أيضا قوله من قصيدة :
وشقّ له من اسمه ليجلّه * فذو العرش محمود وهذا محمّد
وذكر ابن هشام - في السيرة - أبياتا وقصائد كثيرة قالها أبو طالب في مديح رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله ) والإشادة بموضعه الكريم ، منها قوله عندما رأى من قومه ما سرّه جهدهم معه وحدبهم عليه ، جعل يمدحهم ويذكر قديمهم ويذكر فضل رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله ) فيهم ومكانه منهم ليشدّ لهم رأيهم وليحدبوا على أمره أكثر ، قال فيها :
إذا اجتمعت يوما قريش لمفخر * فعبد مناف سرّها وصميمها
وإن حصلت أشراف عبد منافها * ففي هاشم أشرافها وقديمها
وإن فخرت يوما فإنّ محمدا * هو المصطفى من سرّها وكريمها
. . . إلى آخر ما يقول . . . « 3 » .
ومن شعر جعفر بن أبي طالب ذي الجناحين قوله يوم مؤتة - وفيه قتل ( رحمة اللّه عليه ) .
يا حبّذا الجنّة واقترابها * طيّبة وبارد شرابها
والروم روم قددنا عذابها * عليّ إذ لاقيتها ضرابها
هامش
( 1 ) سيرة ابن هشام : ج 1 ص 300 .
( 2 ) الإصابة : ج 4 ص 115 - 116 .
( 3 ) سيرة ابن هشام : ج 1 ص 288 .