أحبهما وأبذل جلّ مالي * وليس للائمي عندي عتاب « 1 »
وبنات عبد المطلب كلّهن شاعرات :
فمن شعر صفيّة في قصيدة ترثي بها أباها عبد المطلب :
أرقت لصوت نائحة بليل * على رجل بقارعة الصعيد
ففاضت عند ذلكم دموعي * على خدّي كمنحدر الفريد « 2 »
إلى أن تقول :
فلو خلد امرؤ لقديم مجد * ولكن لا سبيل إلى الخلود
وقالت برّة بنت عبد المطلب تبكي أباها :
أعينيّ جودا بدمع درر * على طيّب الخيم والمعتصر
على ما جد الجدّ وار الزناد * جميل المحيّى عظيم الخصر
إلى أن تقول :
أتته المنايا فلم تشوه * بصرف الليالي وريب القدر « 3 »
وقالت عاتكة تبكي أباها عبد المطلّب :
أعيني جودا ولا تبخلا * بدمعكما بعد نوم النيام
أعينيّ واسحنفرا واسكبا * وشوبا بكاء كما بالتدام « 4 »
إلى أن تقول :
تبنّك في باذخ بيته * رفيع الذؤابة صعب المرام « 5 »
هامش
( 1 ) العمدة : ج 1 ص 34 - 37 .
( 2 ) الفريد : الدرّ .
( 3 ) الشوى : الأطراف . ولم تشوه أي لم تصب الشوى بل أصابت المقتل .
( 4 ) اسحنفر المطر ونحوه : غزر وكثر صبّه . والالتدام : ضرب الوجه في النياحة .
( 5 ) تبنّك : تأصّلى من البنك - بضم الباء - وهو أصل الشيء وخالصه .