ومن شعر عبد اللّه بن عباس :
إذا طارقات الهم ضاجعت الفتى * وأعمل فكر الليل والليل عاكر
وباكرني في حاجة لم يجد بها * سواي ولا من نكبة الدهر ناصر
فرجت بما لي همّه من مقامه * وزايله همّ طروق مسامر
وكان له فضل عليّ بظنّه * بي الخير أنّي للّذي ظنّ شاكر
ومن شعر مولانا أمير المؤمنين عليّ ابن أبي طالب ( عليه صلوات المصلّين ) وكان مجوّدا ما قاله يوم صفّين يذكر همدان ونصرهم إيّاه :
ولمّا رأيت الخيل ترجم بالقنا * نواصيها حمر النحور دوامي
وأعرض نقع في السماء كأنّه * عجاجة دجن ملبس بقتام
ونادى ابن هند في الكلاع وحمير * وكندة في لخم وحيّ جذام
تيمّمت همدان الذين هم هم * - إذا ناب دهر - جنّتي وسهامي
فجاوبني من خيل همدان عصبة * فوارس من همدان غير لئام
فخاضوا لظاها واستطار واشرارها * وكانوا لدى الهيجا كشرب مدام
فلو كنت بوّابا على باب جنّة * لقلت لهمدان ادخلوا بسلام
ومن شعره ( عليه السّلام ) أيضا يوم صفّين :
لمن راية حمراء يخفق ظلّها * إذا قلت قدّمها حضين تقدّما
فيوردها في الصّف حتّى يرد بها * حياض المنايا تقطر الموت والدما
ومن شعر الحسن بن عليّ ( عليهما السلام ) وقد خرج على أصحابه مختضبا :
نسوّد أعلاها وتأبى أصولها * فليت الذي يسوّد منها هو الأصل
ومن شعر الحسين بن علي ( عليهما السلام ) وقد عوتب في امرأته :
لعمرك إنّني لأحبّ دارا * تحلّ بها سكينة والرباب