عين بكيّ بالمسبلات أبا الحا * رث لا تذخري على زمعة « 1 »
11 - شدّاد بن الأسود بن شعوب الليثي :
كان ممّن أسلم ثم ارتد « 2 » وهو الذي قتل حنظلة بن أبي عامر غسيل الملائكة ، لمّا رآه علا بسيفه أبا سفيان ، فأدركه شدّاد فقتله دون أبي سفيان فقال في قتله حنظلة :
لأحمينّ صاحبي ونفسي * بطعنة مثل شعاع الشمس « 3 »
وقال أيضا يذكر يده عند أبي سفيان :
ولولا دفاعي يا بن حرب ومشهدي * لألفيت يوم النعف غير مجيب « 4 »
ولولا مكرّي المهر بالنعف قرقرت * صباغ عليه أو ضراء كليب « 5 »
ولعلّ ذلك ثقل على أبي سفيان ، فقال وهو يذكره في أبيات مطلعها :
ولو شئت نجّتني كميت طمرّة * ولم أحمل النعماء لابن شعوب « 6 »
12 - أبو محجن الثقفي :
فارس شجاع وكان مستهترا مولعا بالشراب وقد أدرك الإسلام ، لكنّه لم ينخلع من سقطاته ، ذكروا أنّه هوى امرأة من الأنصار على عهد عمر بن الخطاب ، يقال لها شموس ، فحاول النظر إليها فلم يقدر ، فآجر نفسه من بنّاء يبني بيتا بجانب منزلها ، فأشرف عليها من كوّة ، فأنشد :
ولقد نظرت إلى الشموس ودونها * حرج من الرحمن غير قليل . . . الخ
هامش
( 1 ) سيرة ابن هشام : ج 3 ص 34 . والمسبلات : الدموع . وأبو الحارث : كنية زمعة .
( 2 ) سيرة ابن هشام : ج 3 ص 31 .
( 3 ) سيرة ابن هشام ج 3 ص 79 - 81 وص 130 .
( 4 ) النعف : أسفل الجبل ، يريد جبل أحد .
( 5 ) قرقرت : أسرعت ، الصباغ : ما يصبغ به ، يريد به الدم . ضراء : تطعّم الكلب بلحم الصيد .
( 6 ) الطمرّة : الفرس السريعة الوثب . والنعماء : اليد البيضاء الصالحة .