إلى أكثر من ثلاثين بيتا .
وقال أيضا :
ألا من مبلغ عنّي رسولا * مغلغلة يثبّتها لطيف « 1 »
ألم تعلم مردّي يوم بدر * وقد برقت بجنبيك الكفوف « 2 »
وقد تركت سراة القوم صرعى * كأنّ رؤوسهم حدج نقيف « 3 »
إلى ما يقرب من عشرين بيتا .
قال ابن هشام : تركت قصيدة لأبي اسامة على اللام ، ليس فيها ذكر بدر إلّا في أوّل بيت فيها والثاني ، كراهية الإكثار « 4 » .
8 - عامر بن الطفيل العامري :
هو ابن عم لبيد الشاعر ، وكان فارس قيس وسيّدهم ، وكان عقيما لا يولد له . وكان شاعرا فخورا مستكبرا لا يرى لغيره ولا لغير قومه ولا لغير أرضه وبلاده من وزن . وقد ذكر جرجي زيدان بعض شعره بهذا الشأن ، وله ديوان أقدم على طبعه المستشرقون .
وهو الذي تواطأ مع أربد بن قيس ليغتال رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله ) فعصمه اللّه من شرّهما ، وخرجا من عنده كافرين وماتا على الكفر لعنهما اللّه « 5 » .
9 - الأغلب بن عمرو العجلي الراجز :
هو أحد المعمّرين في الجاهلية وأدرك الإسلام وأسلم ، وكان في جملة من توجّه إلى الكوفة مع سعد ، ومات في واقعة نهاوند سنة 21 .
هامش
( 1 ) المغلغلة : الرسالة تغلغل من بلد إلى بلد . واللطيف : الرفيق الحاذق .
( 2 ) برقت : لمعت .
( 3 ) الحدج : الحنظل . والنقيف : المكسور .
( 4 ) سيرة ابن هشام : ج 3 ص 40 .
( 5 ) أسد الغابة لابن الأثير : ج 3 ص 84 . وتأريخ الآداب : ج 1 ص 138 .