تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد في علوم القرآن — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢
والالفاظ التي وقعت تعبيرا عن خطيئة آدم هي : - 1 -
فَتَكُونا مِنَ الظَّالِمِينَ
. 2 -
قالا رَبَّنا ظَلَمْنا أَنْفُسَنا
. 3 -
فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطانُ
. 4 -
فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطانُ
. 5 -
فَدَلَّاهُما بِغُرُورٍ
. 6 -
لا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطانُ
. 7 -
أَ لَمْ أَنْهَكُما عَنْ تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ
. 8 -
فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً
. 9 -
فَلا يُخْرِجَنَّكُما مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقى
. 10 -
وَعَصى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوى
. تلك تعابير عشرة تنم - في ظاهرها - عن خطيئة ارتكبها آدم في عصيان عارم وشقاء . لكن الدقة في فحوى هذه التعابير ومقارنة بعضها مع البعض تشف عن معنى آخر غير هذا . أوّلا : ما هي حقيقة الظلم الموجب ابتعادا عن مقام قربه تعالى ، وشقاء نفسيا مستتبعا للهلاك والانهيار ؟ ذلك ظلم بالنسبة إلى ساحة قدسه تعالى ، وهتك لحريمه وتجاوز لحدوده
وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ
« 1 » . ولا ينافي أن يكون ظلما بنفسه أيضا
وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ
« 2 » . لان الظالم بحقوق مولاه ، تعيس معاكس لحظ نفسه في نهاية المطاف . وهذا الظلم القبيح مترتب على تكليف من المولى يمس جوانب مولويته .
هامش
( 1 ) البقرة : 229 . ( 2 ) الطلاق : 1 .