على مذهب أهل الاعتزال .
والآيات من هذا القبيل كثيرة في القرآن ، وهي حسب ظاهر تعبيرها آبية عن التخصيص فضلا عن تكاثرها وتظافرها ، الأمر الذي بحاجة إلى مخصص قوي صريح ، والمفروض فقد هذا المخصص على ما سنبين .
اختصاص آيات الحبط بالكفار :
أمّا الآيات التي جاء فيها ذكر الاحباط فكلها خاصة بالكفار والمشركين ممن يموت على الكفر والجحود : - قال تعالى :
ما كانَ لِلْمُشْرِكِينَ أَنْ يَعْمُرُوا مَساجِدَ اللَّهِ شاهِدِينَ عَلى أَنْفُسِهِمْ بِالْكُفْرِ أُولئِكَ حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ وَفِي النَّارِ هُمْ خالِدُونَ
« 1 » .
وقال تعالى - إشارة إلى أمم سابقة كفرت - :
أُولئِكَ حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَأُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ
« 2 » .
وقال :
أُولئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ وَلِقائِهِ فَحَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ
« 3 » .
وقال :
أُولئِكَ لَمْ يُؤْمِنُوا فَأَحْبَطَ اللَّهُ أَعْمالَهُمْ
« 4 » .
وقال :
ذلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا ما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأَحْبَطَ أَعْمالَهُمْ
« 5 » .
وقال :
ذلِكَ بِأَنَّهُمُ اتَّبَعُوا ما أَسْخَطَ اللَّهَ وَكَرِهُوا رِضْوانَهُ فَأَحْبَطَ أَعْمالَهُمْ
« 6 » .
وقال :
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَشَاقُّوا الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدى لَنْ يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئاً وَسَيُحْبِطُ أَعْمالَهُمْ
« 7 » .
وقال :
مَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ أَعْمالُهُمْ كَرَمادٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ فِي يَوْمٍ عاصِفٍ ، لا يَقْدِرُونَ مِمَّا كَسَبُوا عَلى شَيْءٍ
« 8 » .
هامش
( 1 ) التوبة : 17 .
( 2 ) التوبة : 69 .
( 3 ) الكهف : 105 .
( 4 ) الأحزاب : 19 .
( 5 ) محمّد : 9 .
( 6 ) محمّد : 28 .
( 7 ) محمّد : 32 .
( 8 ) إبراهيم : 18 .