مسألة الحبط والتكفير :
الاحباط : « 1 » محق حسنة بسيئة لا حقة اطلاقا ، سواء أكانتا متساويتين أم فضلت إحداهما على الأخرى ، وسواء أكانت الفاضلة هي الحسنة ، أم هي السيئة المتأخرة ، حتى وإنّ سيئة واحدة لا حقة لتبطل بها حسنات جسام .
التكفير « 2 » - عكس الاحباط - :
إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ
« 3 » .
الموازنة : « 4 » أن يسقط الأقل بالأكثر حجما وقدرا ، ليبقى مقدار الفضل بينهما يثاب عليه أو يعاقب محضا .
وهي من المسائل - الكثيرة - التي اختلفنا فيها نحن - الامامية - مع أصحاب الاعتزال ، حيث أخذوا في اتجاه معاكس لمقتضى العدل والحكمة في أفعاله تعالى ، كما نقضوا مذهبهم في كون المجازاة استحقاقا ، وما إلى ذلك من توال فاسدة حسبما نشير .
هامش
( 1 ) مأخوذ من « الحبط » - بفتحتين - وهو الفساد والهلاك . وأصله من حبط البعير ، إذا أكثر من أكل « الحندقوق » حتى انتفخ بطنه وافسد عليه الأكل . واسم هذا الداء « الحباط » - بالضم - . واستعمل في كلّ ما فسد وذهب أثره باطلا ، يقال : حبط دم القتيل إذا هدر . أو حبط عمله إذا ذهب سدى .
وحبط ماء البئر إذا غار فلم يعد .
( 2 ) مأخوذ من « الكفر » - بالفتح - وهو الستر والتغطية ، يقال : كفر درعه بثوبه ، إذا لبسه فوقها وغطاها به . ومنه اطلق اسم الكفر - بالضم - على ضد الايمان ، لان الكافر قد غطى فطرته بالانكار .
( 3 ) هود : 114 .
( 4 ) بمعنى المقايسة ، فيقاس أحدهما بالآخر ليعرف الاثقل من الأخف .