السامري بذاته كانت فتنة وابتلاء زلّت فيها أقدام بني إسرائيل .
15 -
وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً
« 1 » . أي بالجدب والرخص أو بالبلايا والنعم . حتى يبدو مبلغ استعداداتكم وطاقاتكم تجاه مختلف الأحوال .
16 -
لِيَجْعَلَ ما يُلْقِي الشَّيْطانُ فِتْنَةً لِلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ
« 2 » . أي الأحداث المضلّة بعد وفاة الرسول اختبار لمبلغ ثبات المؤمنين به على الايمان غير أنّ غالبيتهم أبدوا ما كانت نفوسهم المنحرفة منطوية عليه من الأضغان والأحقاد على هذا الدين .
أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ
« 3 » .
17 -
وَجَعَلْنا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أَ تَصْبِرُونَ وَكانَ رَبُّكَ بَصِيراً
« 4 » . أي كانت البلايا التي تصيب بعضكم من بعض ، امتحانا لكم ليبدو لكم بالذات مبلغ ثباتكم وصبركم على الايمان . أمّا اللّه تعالى فهو غنيّ عن اختباركم ، لأنه بصير بكم وعليم بذات الصدور .
18 -
بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ تُفْتَنُونَ
« 5 » . أي وقعتم في البلاء والابتلاء . ولولا أن تتدارككم رحمته تعالى لهلكتم عن آخركم .
19 -
أَ حَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا
- ( بلا ابتلاء واختبار ) -
أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ ، وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكاذِبِينَ
« 6 » أي حتى يمتاز الصادق عن الكاذب ، وتتمّ الحجّة على الكاذبين .
20 -
هُنالِكَ
- ( في وقعة الأحزاب ) -
ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا زِلْزالًا شَدِيداً
« 7 » فتبين المخلصون الثابتون على الايمان عن الكاذبين المنافقين .
21 -
إِنَّ هذا لَهُوَ الْبَلاءُ الْمُبِينُ
« 8 » . كانت قصة الذبح اختبارا عظيما لإبراهيم ( عليه السلام ) تبينت - خلالها - شخصيّته الفذّة الكبيرة بوضوح :
هامش
( 1 ) الأنبياء : 35 .
( 2 ) الحج : 53 .
( 3 ) آل عمران : 144 .
( 4 ) الفرقان : 20 .
( 5 ) النمل : 47 .
( 6 ) العنكبوت : 2 - 3 .
( 7 ) الأحزاب : 11 .
( 8 ) الصافات : 106 .