جوّ يتلائم وتمدح النفس بلا شائبة اعجاب ، الأمر الذي لا يخفى على النبيه الخبير .
5 -
وَأَدْعُوا رَبِّي عَسى أَلَّا أَكُونَ بِدُعاءِ رَبِّي شَقِيًّا
« 1 » . أي خائبا محروما .
6 -
وَلَمْ أَكُنْ بِدُعائِكَ رَبِّ شَقِيًّا
« 2 » كذلك .
7 -
إِذِ انْبَعَثَ أَشْقاها
« 3 » أي أخبثها .
8 -
لا يَصْلاها إِلَّا الْأَشْقَى
« 4 » . أي إلّا الخبيث المحروم ، الممنوع من فيض رحمته تعالى ، بسبب خطيئاته المتراكمة المحيطة به من كلّ جانب .
9 - وهكذا قوله :
وَيَتَجَنَّبُهَا الْأَشْقَى الَّذِي يَصْلَى النَّارَ الْكُبْرى
« 5 » . ضمير التأنيث يعود على الذكرى ، فالذي يعرض عنها هو الخبيث الشقي والتعيس المحروم .
10 -
إِنَّهُ لَذُو حَظٍّ عَظِيمٍ
« 6 » . أي سعيد منعم بلذائذ الحياة مرفه عليه حسبما كان بنو إسرائيل يرونه بشأن قارون .
11 -
وَما يُلَقَّاها إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ
« 7 » . أي سعيد منعم بكمال النفس ذو عقل وفير وادراك انساني نبيل .
12 -
يُرِيدُ اللَّهُ أَلَّا يَجْعَلَ لَهُمْ حَظًّا فِي الْآخِرَةِ
« 8 » أي نصيبا وهو حكاية عن واقعية سوداء مرة .
13 -
وَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ
« 9 » أي اليهود اغفلوا نصيبا جزيلا كان يعود عليهم إذا ما هم لبّوا دعوة الحق .
14 - وهكذا قوله :
فَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ
« 10 » بشأن النصارى لم يستسلموا لقيادة الحق .
هامش
( 1 ) مريم : 48 .
( 2 ) مريم : 4 .
( 3 ) الشمس : 12 .
( 4 ) الليل : 15 .
( 5 ) الاعلى : 11 - 12 .
( 6 ) القصص : 79 .
( 7 ) فصلت : 35 .
( 8 ) آل عمران : 176 .
( 9 ) المائدة : 13 .
( 10 ) المائدة : 14 .