هي دلالة اللّه التي جاءت في شرائعه وأحكامه وتكاليفه ، على يد رسله وأنبيائه . وأمّا الدلالة على غير هذا السبيل فمسلكها إلى الضلال البعيد
أَ فَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ ؟ !
« 1 » .
21 -
قُلْ إِنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ
« 2 » هو التفضل بمزيد التوفيق ، وإفاضة الفيوض القدسية ، لا يبتغيها أحد من سوى اللّه عز شأنه .
22 -
أَ فَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ طَوْعاً وَكَرْهاً وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ
« 3 » . أي استسلم وخضع . وهذه مقايسة بين عبادة ربّ خضعت له أرجاء الكون وعبادة أصنام يبول عليها الثعلبان ؟ ! قال شاعرهم :
أرب يبول الثعلبان برأسه * لقد ذل من بالت عليه الثعالب
23 -
كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْماً كَفَرُوا بَعْدَ إِيمانِهِمْ
« 4 » تقدم أنّها هداية توفيق وتسديد ومزيد لطف وعناية ، لا يستأهلها أولئك الذين سعوا في آيات اللّه معاجزين .
24 -
وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ
« 5 » أي بتوفيقه تعالى وتسديده ومزيد عنايته ، بتقوية ايمان المنتصرين وارعاب جانبهم .
25 -
لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ
« 6 » نفى لمسئوليته ( صلّى اللّه عليه وآله ) تجاه الدعوة ، وتأثيرها في قلوب القوم .
إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ
« 7 » .
فَلا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَراتٍ
« 8 » .
إِنْ عَلَيْكَ إِلَّا الْبَلاغُ
« 9 » .
وإلّا فالرسول ( صلّى اللّه عليه وآله ) مسؤول عن تبليغ الدعوة والبيان :
وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ
« 10 » .
هامش
( 1 ) آل عمران : 83 .
( 2 ) آل عمران : 73 .
( 3 ) آل عمران : 83 .
( 4 ) آل عمران : 86 .
( 5 ) آل عمران : 126 .
( 6 ) آل عمران : 128 .
( 7 ) الرعد : 7 .
( 8 ) فاطر : 8 .
( 9 ) الشورى : 48 .
( 10 ) الشورى : 52 .