الكامل ، فلا يبغضه إلّا منافق وغد ، وهو مبغض للنبيّ ( صلّى اللّه عليه وآله ) وللإسلام جميعا .
قال ( صلّى اللّه عليه وآله ) : « من زعم أنّه آمن بي وهو يبغض عليا فهو كاذب » .
و
قال - لعلي ( عليه السلام ) - : « من أبغضك فقد أبغضني »
و
« لا يحبك إلّا مؤمن ولا يبغضك إلّا منافق »
. وكان الصحابة يعرفون المنافقين على عهده ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) ببغض علي ( عليه السلام ) .
وروى أنس بن مالك عن رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) قال : امتحنوا أولادكم بحبّ علي .
و
قال أحمد بن حنبل : ان الحديث الذي لا لبس عليه ، هو قول النبيّ ( صلّى اللّه عليه وآله ) : يا عليّ ، لا يحبك إلّا مؤمن ، ولا يبغضك إلّا منافق ،
وقال اللّه عزّ وجلّ :
إِنَّ الْمُنافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ
« 1 » . قال أحمد :
فمن أبغض عليا فهو في الدرك الأسفل من النار « 2 » .
هذا ، وقد قال قيس : منذ سمعت عليا على منبر الكوفة يقول : انفروا إلى بقية الأحزاب - يعني أهل النهروان - دخل بغضه قلبي . قال القاضي : ومن دخل بغض أمير المؤمنين قلبه ، فأقل أحواله أن لا يعتمد على قوله ولا يحتج بخبره . وقد تجنّب قدماء الكوفيين الرواية عنه لذلك ، إذ لا ينبغي الرواية عن منافق هو في الدرك الأسفل من النار - كما قال ابن حنبل - وقد تكلم فيه أئمة النقد ، فبين من حمل عليه ، رعاية للمأثور عن النبيّ ( صلّى اللّه عليه وآله ) بشأن هؤلاء الأوغاد ، ومن وثقه ، لانحراف في نفسه « إنّ الطيور على أشكالها تقع » لكنه اعترف بأنّ له مناكير . قال يحيى بن سعيد : قيس بن أبي حازم منكر الحديث « 3 » .
هامش
( 1 ) النساء : 145 .
( 2 ) راجع : ابن عساكر في ترجمة الامام أمير المؤمنين : ج 2 ص 253 وص 218 - 219 وكفاية الطالب ص 72 . وراجع : المسند : ج 1 ص 84 و 95 . والترمذي : ج 13 ص 177 . ومسلم : ج 1 ص 60 . وابن ماجة : ج 1 ص 55 . وشرح النهج : ج 4 ص 83 . قال : حديث صحيح متفق عليه بين المحدثين .
( 3 ) راجع : تهذيب التهذيب لابن حجر : ج 8 ص 388 .