الجزري هذا الوهم إلى الجهلة العوام ومن لا علم له من الغوغاء الطغام « 1 » .
قال أبو محمد مكي : « فاما من ظن أن قراءة كل واحد من هؤلاء القراء أحد الأحرف السبعة التي نص النبي صلّى اللّه عليه وآله عليه ، فذلك منه غلط عظيم . إذ يجب ان يكون ما لم يقرأ به هؤلاء السبعة متروكا ، إذ قد استولوا على الأحرف السبعة التي عند النبي صلّى اللّه عليه وآله فما خرج عن قراءتهم فليس من السبعة عنده » « 2 » .
وقال أبو شامة : « ظن قوم ان القراءات السبع الموجودة الآن هي التي أريدت في الحديث ، وهو خلاف اجماع أهل العلم قاطبة ، وانما يظن ذلك بعض أهل الجهل » « 3 » .
قال : « وقد ظن جماعة ممن لا خبرة له بأصول هذا العلم ان قراءة هؤلاء الأئمة السبعة هي التي عبر عنها النبي صلّى اللّه عليه وآله
بقوله : « انزل القرآن على سبعة أحرف »
فقراءة كل واحد من هؤلاء حرف من تلك الأحرف . ولقد أخطأ من نسب هذا إلى ابن مجاهد » « 4 » .
وقال ابن تيمية : « لا نزاع بين العلماء المعتبرين أن الأحرف السبعة التي ذكرها النبي صلّى اللّه عليه وآله ان القرآن انزل عليها ، ليست قراءات القراء السبعة المشهورة ، بل أول من جمع ذلك ابن مجاهد ، ليكون ذلك موافقا لعدد الأحرف التي انزل عليها القرآن ، لا لاعتقاده واعتقاد غيره من العلماء : ان القراءات السبع هي الحروف السبعة ، أو ان هؤلاء السبعة المعينين هم الذين لا يجوز أن يقرأ بغير قراءتهم » « 5 » .
هامش
( 1 ) تحبير التيسير ص 10 .
( 2 ) كتاب « الإبانة » له ص 3 . وفي المرشد الوجيز ص 151 .
( 3 ) الاتقان ج 1 ص 80 .
( 4 ) المرشد الوجيز ص 146 .
( 5 ) في فتوى له سجلها ابن الجزري في النشر ج 1 ص 39 .