عن النبي صلّى اللّه عليه وآله شئ يبدو مستحيلا :
* - أولا : لا دليل على ذلك ، ودون اثباته تسكب العبرات على حد تعبير أبى شامة « 1 » .
* - وثانيا : ان لاختلاف القراءات عوامل ذاتية - شرحناها في فصل سابق - كانت هي السبب لنشوء الخلاف بين القراء .
* - وثالثا : ان أسانيد القراء إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله أسانيد آحاد موجودة في كتب القراءات ولم يكن شئ منها متواترا حسب المصطلح .
هذا فضلا عن الشك في أكثرية هذه الأسانيد التي يبدو عليها اثر الوضع والاختلاق ، ولعلها أسانيد تشريفية مصطنعة من غير أن يكون لها واقع .
* - ورابعا : انكارات علماء الأمة وزعماء الملة على قراءات كثير من القراء المرموقين ، لدليل على أنها ليست متواترة عندهم ، والا فكيف يجرأ مسلم ان يرد قراءة هي متواترة عن النبي صلّى اللّه عليه وآله ؟
* - وخامسا : وجود قراءات شاذة عن السبعة ينفى تواتر قراءاتهم فردا فردا .
* - وسادسا : استناد القراء إلى حجج وتعاليل اعتبارية نظرية ، لدليل على أن اختياراتهم كانت اجتهادات والا فلو ثبتت قراءاتهم بالتواتر لم يكن حاجة إلى تعليل اعتباري .
* - وسابعا : وجود التناقض بين القراءات ينفى تواترها عن النبي صلّى اللّه عليه وآله إذ نص الوحي لا يحتمل اختلافا .
* - وثامنا : لا ملازمة بين مسألة « تواتر القرآن » المعترف بها لدى الجميع . وبين مسألة « تواتر القراءات » التي لم يلهج بها سوى المقلدة الرعاع .
هامش
( 1 ) المرشد الوجيز ص 178 .