تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد في علوم القرآن — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
وجاء في مصحف المدينة والشام : سارعوا بلا واو ( آل عمران : 133 ) وفي مصحف الكوفة والبصرة :
« وَسارِعُوا »
. ووقع اجماع الأمة على الثاني . وجاء في مصحف المدينة والشام :
قالَ الْمَلَأُ
بلا واو ( الانعام : 32 ) . وفي مصحف العراقين : « وقال الملاء » . ولكن وقع اجماع الأمة على الأول . وجاء في مصحف المدينة والشام : هو الذي ينشركم ( يونس : 22 ) وفي مصحف العراقين :
هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ
والاجماع على الثاني . وهكذا . . . « 1 » والخلاصة : ان طريقنا إلى معرفة النص الأصل ، هو اجماع الأمة في مختلف عصورها وعلى تباين نزعاتها ، لكنها اتفقت على كتابها الكريم ، كلام اللّه العزيز الحميد ، فاحتفظت بنصه الأصل متغلبة على كافة عوامل الاختلاف في هذا المجال . وما هي الا معجزة قرآنية باهرة :
إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ
( الحجر : 9 ) اى بين أظهركم لا في اللوح المحفوظ . فلم يزل ولا يزال هذا الكتاب الإلهي الخالد يشق طريقه إلى الامام ، مع الأبدية بسلام .

الأحرف السبعة والقراءات السبع

: لم نجد من علماء الفن من يرى أي صلة بين حديث « انزل القرآن على سبعة أحرف » و « القراءات السبع » المعروفة ، نعم سوى تداوله على ألسنة العوام وغوغاء الناس ، لا عن مستند معروف ، وقد رد على هذه المزعومة الشائعة كثير من الأئمة النقاد ، كابن الجزري وأبى شامة والزركشي وأبى محمد مكي وابن تيمية واضرابهم . ونسب ابن
هامش
( 1 ) راجع : الجزء الأول ص 353 .