وجاء في مصحف المدينة والشام : سارعوا بلا واو ( آل عمران :
133 ) وفي مصحف الكوفة والبصرة :
« وَسارِعُوا »
. ووقع اجماع الأمة على الثاني .
وجاء في مصحف المدينة والشام :
قالَ الْمَلَأُ
بلا واو ( الانعام :
32 ) . وفي مصحف العراقين : « وقال الملاء » . ولكن وقع اجماع الأمة على الأول .
وجاء في مصحف المدينة والشام : هو الذي ينشركم ( يونس :
22 ) وفي مصحف العراقين :
هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ
والاجماع على الثاني . وهكذا . . . « 1 » والخلاصة : ان طريقنا إلى معرفة النص الأصل ، هو اجماع الأمة في مختلف عصورها وعلى تباين نزعاتها ، لكنها اتفقت على كتابها الكريم ، كلام اللّه العزيز الحميد ، فاحتفظت بنصه الأصل متغلبة على كافة عوامل الاختلاف في هذا المجال . وما هي الا معجزة قرآنية باهرة :
إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ
( الحجر : 9 ) اى بين أظهركم لا في اللوح المحفوظ . فلم يزل ولا يزال هذا الكتاب الإلهي الخالد يشق طريقه إلى الامام ، مع الأبدية بسلام .
الأحرف السبعة والقراءات السبع
: لم نجد من علماء الفن من يرى أي صلة بين
حديث « انزل القرآن على سبعة أحرف »
و « القراءات السبع » المعروفة ، نعم سوى تداوله على ألسنة العوام وغوغاء الناس ، لا عن مستند معروف ، وقد رد على هذه المزعومة الشائعة كثير من الأئمة النقاد ، كابن الجزري وأبى شامة والزركشي وأبى محمد مكي وابن تيمية واضرابهم . ونسب ابن
هامش
( 1 ) راجع : الجزء الأول ص 353 .