والتحقيق : ان الآية الأولى اخبار بصورة الطلب ، كقول كثير عزة : « أسيئى بنا أو احسنى لا ملومة » . اى سواء أسأت أم أحسنت .
فكانت الآية الأولى كالثانية من غير فرق ، فلا اختلاف ولا نسخ « 1 » .
90 - 7 - «
الْأَعْرابُ أَشَدُّ كُفْراً وَنِفاقاً وَأَجْدَرُ أَلَّا يَعْلَمُوا حُدُودَ ما أَنْزَلَ اللَّهُ
- 97 » .
91 - 8 - «
وَمِنَ الْأَعْرابِ مَنْ يَتَّخِذُ ما يُنْفِقُ مَغْرَماً وَيَتَرَبَّصُ بِكُمُ الدَّوائِرَ
- 98 » .
قال ابن حزم : نسختهما «
وَمِنَ الْأَعْرابِ مَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَيَتَّخِذُ ما يُنْفِقُ قُرُباتٍ عِنْدَ اللَّهِ
- 99 » .
أقول : هذا استثناء وتخصيص بعد تعميم . فالاعراب بنوعيتهم أهل كفر ونفاق ، الا البعض ممن اهتدى إلى الايمان والاسلام . وهذا لا يمس باب النسخ بشيء .
من سورة يونس - ثماني آيات
: 92 - 1 - «
إِنِّي أَخافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ
- 15 » .
قال ابن حزم : نسختها
لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَما تَأَخَّرَ
- الفتح : 2 وقد تقدم : ان الذنب في آية الفتح يراد به الخروج على عادات الناس واعرافهم ، فإنه يغفر بالظفر وتحقق الأهداف الاصلاحية التي يحاولها المصلح الموفق . واين ذا وعصيان اللّه تعالى في آية يونس ، مرادا به مخالفة الوحي ومتابعة أهواء الناس .
ومن المحتم انه صلّى اللّه عليه وآله - في الفرض المحال - لو خان
هامش
( 1 ) راجع مجمع البيان ج 5 ص 55 . والكشاف - الهامش - ج 2 ص 295 .