تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد في علوم القرآن — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
فَإِذَا اسْتَأْذَنُوكَ لِبَعْضِ شَأْنِهِمْ فَأْذَنْ لِمَنْ شِئْتَ مِنْهُمْ
- النور : 62 « 1 » في حين ان آية النور نزلت قبل آية التوبة بأعوام . وليته - وهو يحاول تكثير جانب النسخ هنا - عكس القضية . والتحقيق : ان مورد آية التوبة يختلف عن مورد آية النور اختلافا كليا ، وذلك : أن آية النور تصف اجتماع المؤمنين والتفافهم حول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لا يفارقونه في ما يهم من أمور عامة ، اللهم الا عرضت لهم عارضة فيستأذنون النبي صلّى اللّه عليه وآله في ترخيص معالجتها ، فامره اللّه بالاذن لهم : -
إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ . وَإِذا كانُوا مَعَهُ عَلى أَمْرٍ جامِعٍ لَمْ يَذْهَبُوا حَتَّى يَسْتَأْذِنُوهُ . إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ أُولئِكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ . فَإِذَا اسْتَأْذَنُوكَ لِبَعْضِ شَأْنِهِمْ فَأْذَنْ لِمَنْ شِئْتَ مِنْهُمْ
- النور : 62 » . فموضوع الترخيص استيذان المؤمنين حقا . واما آية التوبة فتعنى أولئك المنافقين المتعنتين ، كانوا يلتمسون المعاذير للفرار عن الزحف : - «
لَوْ كانَ عَرَضاً قَرِيباً وَسَفَراً قاصِداً لَاتَّبَعُوكَ . وَلكِنْ بَعُدَتْ عَلَيْهِمُ الشُّقَّةُ ، وَسَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَوِ اسْتَطَعْنا لَخَرَجْنا مَعَكُمْ . يُهْلِكُونَ أَنْفُسَهُمْ . وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ
- 42 » . «
عَفَا اللَّهُ عَنْكَ لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَتَعْلَمَ الْكاذِبِينَ
- 43 » . «
لا يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أَنْ يُجاهِدُوا بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالْمُتَّقِينَ . إِنَّما يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَارْتابَتْ قُلُوبُهُمْ فَهُمْ فِي رَيْبِهِمْ يَتَرَدَّدُونَ
- 44 - 45 » . «
وَلَوْ أَرادُوا الْخُرُوجَ لَأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً . وَلكِنْ كَرِهَ اللَّهُ انْبِعاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ وَقِيلَ اقْعُدُوا مَعَ الْقاعِدِينَ
- 46 » .
هامش
( 1 ) بهامش الجلالين ج 2 ص 179 .