ربه وبدل القرآن حسب أهواء المشركين لم يكن يغفر اللّه له ذلك ابدا . ونحن نستغرب كيف وهم ابن حزم في شمول المغفرة لمعصية فيها تبديل كلمات اللّه وتحريف شريعته ؟ ! 93 - 2 - «
فَقُلْ إِنَّمَا الْغَيْبُ لِلَّهِ فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ
- 20 » .
قال ابن حزم : نسختها آية السيف .
قلت : الآية تهديد بعذاب عاجل . فهو تمهيد لآية السيف ، فكيف تنسخ بها ؟
94 - 3 - «
وَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقُلْ لِي عَمَلِي وَلَكُمْ عَمَلُكُمْ
- 41 » .
قال : نسختها آية السيف .
قال الطبرسي : لا منافاة بين الآيتين ، لأن هذه براءة ووعيد . وهي لا تنافى الجهاد « 1 » .
95 - 4 - «
وَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِلَيْنا مَرْجِعُهُمْ
- 46 » .
قيل : هي وعد للنبي صلّى اللّه عليه وآله بالانتقام من عدوه اما في حياته أو بعد وفاته ، من غير تحديد بوقت . ومن ثم فهي منسوخة بآية الفتح وآية السيف « 2 » .
قلت : الوفاء بالوعد ليس نسخا .
96 - 5 - «
أَ فَأَنْتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ
- 99 » .
قال ابن العتائقي : نسختها آية السيف .
قلت : الآية تسلية للنبي صلّى اللّه عليه وآله وتأييس كما في نظائرها : لست عليهم بمسيطر - الغاشية : 22 » .
وَما أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ
- يوسف : 103
فَلا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَراتٍ
- فاطر : 8 » .
هامش
( 1 ) مجمع البيان ج 5 ص 111 .
( 2 ) الناسخ والمنسوخ لابن العتائقي ص 207 .