ظاهر الآية ان الرجل لا يقتل بالمرأة ، وهذا عام الا فيما إذا أدى أهل المقتولة نصف دية الرجل ، كما رواه الطبري في تفسيره عن أمير المؤمنين علي عليه السلام والعياشي في تفسيره عن الإمام الصادق عليه السلام « 1 »
فهو تخصيص لا نسخ .
8 - «
كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ لِلْوالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ
- 180 » .
قيل : انها منسوخة بآية المواريث . وقيل بحديث « الا لا وصية لوارث » . وقيل بالاجماع « 2 » .
قال الطبرسي : والصحيح عند المحققين من أصحابنا انها غير منسوخة أصلا ، إذ لا منافاة بين آية الوصية وآية المواريث ، والحديث لم يصح عندنا ، والاجماع لم يتحقق « 3 » .
نعم قام الاجماع على أن الوصية ليست بفرض ، فبذلك نرفع اليد عن ظاهر الوجوب في الآية ، اما الاستحباب المؤكد فباق لا يزال ، والأحاديث بذلك من طرقنا متظافرة « 4 » ، فهذا رفع لظاهر اطلاق الآية ، لا لأصل حكمها ، فليس من باب النسخ .
9 - «
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ كَما كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ
- 183 » .
قال جلال الدين : انها منسوخة بقوله تعالى : «
أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيامِ الرَّفَثُ إِلى نِسائِكُمْ
» وبقوله تعالى :
وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ
( البقرة : 187 ) « 5 » .
هامش
( 1 ) راجع : الطبري ج 2 ص 61 والعياشي ج 1 ص 75 .
( 2 ) الاتقان ج 2 ص 22 .
( 3 ) مجمع البيان ج 1 ص 267 .
( 4 ) راجع « الوسائل » ج 13 ص 373 .
( 5 ) الاتقان ج 2 ص 22 .