بالموسم ، معلنا : من كان بينه وبين رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عهد فعهده إلى مدته . ومن لم تكن له مدة فمدته أربعة اشهر . . . ولم يجز بعد ذلك عقد معاهدة مع المشركين .
8 - تدريجية تشريع القتال
: كان المسلمون - وهم بمكة - ممنوعين عن مناوشة المشركين ، نظرا لموقفهم المتأرجح غير الثابت . وكذلك بدء هجرتهم إلى المدينة ، بعد لم تتماسك عرى شوكتهم .
ثم لما قوى جانبهم وترسخت مركزيتهم كأمة متماسكة لها كيان ولها حق اثبات الوجود ، أذن لهم في منابذة من يحاول هدم هذا الكيان ، دفاعا عن حقهم الانساني العام .
وقد اجتاز تشريع الجهاد مراحل ، ابتدأ بمجرد الاذن بعد تحريم سابق ، وانتهت باستئصال المشركين :
أَيْنَما ثُقِفُوا أُخِذُوا وَقُتِّلُوا تَقْتِيلًا
( الأحزاب : 61 ) .
المرحلة الأولى : الاذن المجرد ، ترخيصا في الدفاع عن حقهم الانساني :
أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ ، الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّا أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ . .
( الحج : 39 ) .
المرحلة الثانية : منابذة من كان يتعرض لهم من المشركين :
فَإِنْ لَمْ يَعْتَزِلُوكُمْ وَيُلْقُوا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ وَيَكُفُّوا أَيْدِيَهُمْ فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ
- النساء : 91 »
وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَها وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ
- الأنفال : 61 » .
المرحلة الثالثة : مقاتلة من يليهم من الكفار دون من يبعد عنهم :
«
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ ، وَلْيَجِدُوا فِيكُمْ