ومنها قوله :
وَإِنْ كانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثاقٌ فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلى أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ
- النساء : 92 » - : وذلك ان من قتل مؤمنا خطا من قوم لهم عهد ، كان يجب دفع ديته إلى أهله الكفار بموجب العهد .
ومنها قوله : «
وَإِنِ اسْتَنْصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ إِلَّا عَلى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثاقٌ
- الأنفال : 72 » .
ومنها قوله : «
وَآتُوهُمْ ما أَنْفَقُوا
. . .
وَلْيَسْئَلُوا ما أَنْفَقُوا
- الممتحنة :
11 » .
لما صالح رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بالحديبية مشركي قريش على أن من اتاه من أهل مكة رده عليهم ، ومن اتى مكة من أصحابه فهو لهم لا يردونه - جاءت سبيعة الأسلمية مهاجرة لائذة بالنبي صلّى اللّه عليه وآله فأقبل زوجها يطلبها وهو مشرك ، فقال : يا محمد أردد على زوجتي وهذه طينة الكتاب لم تجف ، فنزلت الآية « يا أيها الذين آمنوا إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات فامتحنوهن الله اعلم بايمانهن فان علمتموهن مؤمنات فلا ترجعوهن إلى الكفار . لا هن حل لهم ، ولا هم يحلون لهن . وآتوهم - اى ولكن أعطوا أزواجهن - ما انفقوا - من مهور وأصداق - الممتحنة - 11 »
قال الزهري : لولا الهدنة لم يرد إلى المشركين صداق « 1 » .
قال قتادة : ثم نسخ هذا الحكم بنزول براءة ، فنبذ كل عهد إلى صاحبه .
وهكذا نسخت جميع الآيات التي كانت تقرر تلكم المعاهدات .
نسختها سورة براءة
بَراءَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ . . .
فأخذها علي عليه السلام وقرأها على ملاء المشركين
هامش
( 1 ) مجمع البيان ج 9 ص 274 .