وربما تبلغ مجموع روايات العامة والخاصة بهذا الصدد مبلغ التواتر راجع وسائل الشيعة - كتاب الطلاق - أبواب العدد - الباب 30 - ج 15 ص 451 والدر المنثور ج 1 ص 309 .
والعمدة : اجماع علماء الأمة واتفاق كلمة المفسرين ، لم يشذ منهم أحد .
وأقوى دليل على تحقق هذا الاجماع : ان أحدا من فقهاء الأمة سلفا وخلفا لم يأخذ بمفاد الآية الأولى ولم يفت بمضمونها لا فرضا ولا ندبا . الامر الذي يدل دلالة واضحة على اتفاقهم على أن الآية منسوخة كلمة واحدة .
ولم يتعرض سيدنا الأستاذ لهذه الآية في « البيان » ضمن ما ناقشه من آيات انكر نسخها ، فعرضتها عليه وتحدثت اليه بشأنها بالمشافهة ، وكان بعض الأفاضل المعاصرين أيضا حضور المجلس ، فكان جوابه - دام ظله - : انها محكمة أيضا غير منسوخة ، إذ لا يوجد في آية العدد والمواريث نظر إلى هذه الآية ، وهو - دام ظله - ينكر النسخ فيما سوى هذا النوع الناظر - على ما سبق - بحجة امتناع وقوع التنافي بين آيتين قرآنيتين .
وأضاف - دام ظله - ان الروايات الواردة بشأن النسخ هنا كلها ضعيفة الاسناد أو مقطوعة لا حجية فيها « 1 » .
عرضت عليه : فما يقول سماحته في اتفاق كلمة الفقهاء جميعا على عدم الاخذ بمفاد آية قرآنية لو كانت محكمة ؟
قال : لا عبرة بهذا الاجماع ، لا سيما ومعقده قضية عدمية المفاد .
قلت : ولم لم يأخذ سماحتكم بمفادها لحد الآن . ولم نجد في رسائلكم العملية فتوى باستحباب الامتاع المذكور ؟ فوعد - دام ظله -
هامش
( 1 ) إذا كانت الرواية مستفيضة ودعمها عمل الفقهاء واطباقهم ولا سيما القدامى ، فإنها تصبح حجة شرعية ، فضلا عن موافقتها مع نص الكتاب .