الياء « 1 » .
وقرأ يحيى وابن معتمر : فإنهم ييلمون كما تيلمون ( النساء :
104 ) - بكسر ياء المضارعة وتائها - « 2 » .
وقرأ نافع : ولم يكن له كفا أحد بضم الكاف وفتح الفاء مخففا « 3 » .
وقرأ الأعمش : أنبونى ( البقرة : 31 ) بضم الباء وسكون الواو « 4 » .
6 - تحكيم الرأي والاجتهاد
وهذا أكبر العوامل تأثيرا في اختيارات القراء ، كان لكل قارئ رأى يعتمده في القراءة التي يختارها ، وكانوا - أحيانا - مستبدين بآرائهم ولو خالفهم الجمهور أو أهل التحقيق . وتقدم حديث نبر الكسائي بالهمز في مسجد الرسول صلّى اللّه عليه وآله وانكار أهل - المدينة عليه « 5 » . كما أنكروا على حمزة كثيرا من قراءاته ، ولم يكن يعبأ بهم لقوة ما كان يراه من حجج « 6 » . وهكذا استبد ابن شنبوذ بما يراه صحيحا وان كان على خلاف المرسوم العثماني ، فعقد لاستتابته مجلس بحضرة الوزير ابن مقلة ، فاغلظ في الكلام عليهم أولا ، حتى امر الوزير بضربه سياطا ألجأته إلى اعلان توبته مقهورا عليه « 7 » . وانعقد مجلس آخر لأبي بكر ابن مقسم ، الذي كان يختار من القراءات ما بدا له أصح في العربية ولو خالف النقل أو رسم المصحف « 8 » .
هامش
( 1 ) البحر ج 1 ص 346 .
( 2 ) المحتسب ص 46 . والبحر ج 3 ص 343 .
( 3 ) البحر ج 8 ص 528 .
( 4 ) الكرماني ص 181 .
( 5 ) نقلا عن نهاية ابن الأثير ج 5 ص 7 .
( 6 ) تهذيب التهذيب ج 3 ص 27 .
( 7 ) طبقات القراء ج 2 ص 52 .
( 8 ) الاتقان ج 1 ص 77 . والطبقات ج 2 ص 54 .